الولايات المتحدة تنقل الرئيس الفنزويلي مادورو إلى نيويورك لمحاكمته بتهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات
الولايات المتحدة تنقل الرئيس الفنزويلي مادورو إلى نيويورك لمحاكمته بتهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات

الدار/ مريم حفياني
في تطور غير مسبوق في العلاقات الدولية، نقلت الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى مدينة نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بـ«الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، وذلك عقب عملية عسكرية أمريكية واسعة وُصفت بالأكبر في أمريكا اللاتينية منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأعلنت السلطات الأمريكية أن توقيف مادورو وزوجته سيليا فلوريس جرى خلال تدخل عسكري مباشر استهدف العاصمة كراكاس، بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة أنهت فعلياً حكم مادورو وأدخلت فنزويلا مرحلة سياسية جديدة تحت إشراف أمريكي.
وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام أمريكية وصول الرئيس الفنزويلي الموقوف إلى مطار ستيوارت الدولي شمال نيويورك، حيث وُضع تحت حراسة أمنية مشددة تمهيداً لبدء المسار القضائي بحقه أمام المحاكم الفيدرالية.
وأكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستتولى «إدارة المرحلة الانتقالية» في فنزويلا، بهدف ضمان الاستقرار وتهيئة الظروف لانتقال سياسي «منظم وآمن»، وفق ما أعلنه الرئيس ترامب خلال مؤتمر صحافي صباح السبت.
من جهته، أوضح رئيس هيئة الأركان الأمريكية، الجنرال دان كاين، أن العملية العسكرية التي حملت اسم «العزم المطلق» جرى الإعداد لها على مدى أشهر، وشاركت فيها أكثر من 150 طائرة، دون تسجيل أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية، بينما لا تزال حصيلة الضحايا في الجانب الفنزويلي غير معروفة.
ويُعد هذا التدخل تحولاً استراتيجياً كبيراً في سياسة واشنطن تجاه أمريكا اللاتينية، ويعيد إلى الأذهان عملية بنما سنة 1990 التي انتهت باعتقال الرئيس الأسبق مانويل نورييغا.
يُذكر أن الحكومة الأمريكية كانت قد رصدت مكافأة بقيمة 50 مليون دولار مقابل معلومات تقود إلى توقيف أو إدانة نيكولاس مادورو، في إطار ملاحقته بتهم ذات طابع إرهابي عابر للحدود.






