النسخة الـ 12 من سباق “صحراوية” في الفترة من 7 إلى 14 فبراير المقبل بالداخلة

تستعد مدينة الداخلة لاحتضان النسخة الثانية عشرة من سباق “صحرواية” خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 14 فبراير المقبل، وهو سباق متعدد الرياضات موجَّه حصريا للنساء، أصبح على مرّ السنوات موعدا دوليا بارزا في مجال الرياضة التضامنية النسائية بكل من أوروبا وإفريقيا.
وأوضح المنظمون، في بلاغ لهم، أن سباق “صحراوية” يحمل منذ أكثر من عقد رؤية ملتزمة تقوم على جعل الرياضة رافعة للتمكين النسائي والتضامن الفعّال والحوار الثقافي، إلى جانب كونها تحديا بدنيا وذهنيا.
وتجمع كل دورة نساءً من المغرب وإفريقيا ومختلف أنحاء العالم حول تحدٍّ رياضي مُتَطلّب، لكن أساسا، حول مغامرة إنسانية جماعية تقوم على الأخوة النسائية، وتجاوز الذات، وروح المشاركة.
وينظم هذا الحدث من طرف جمعية “لاغون الداخلة” لتنمية الرياضة والتنشيط الثقافي، مسهمًا في تعزيز إشعاع الداخلة والمغرب كوجهة للرياضة والرفاه والالتزام التضامني على المستويين القاري والدولي.
سنوياً، تلتقي مشاركات قادمات من أوروبا وغرب ووسط افريقيا ومن مختلف جهات المغرب بمدينة الداخلة، مما يجعل من سباق “صحراوية” فضاءً حقيقياً للدبلوماسية الرياضية النسائية، يُبرز من خلاله المغرب هويته المنفتحة والشاملة.
وتركّز النسخة الحالية على محور رئيسي هو الرياضة والصحة النفسية والرفاه العاطفي للنساء، في سياق يتسم بتزايد الضغوط المهنية والاجتماعية والأسرية.
ويقترح الحدث “فسحة” للتواصل مع الذات، مستندا إلى قوة الجماعة، وإيقاع الجهد البدني، وروح المغامرة وسط المناظر الخلابة للصحراء.
ويُنظر إلى الرياضة في هذا السباق كأداة لبناء المرونة النفسية، وتعزيز الثقة بالنفس، وتحسين إدارة التوتر والتوازن الداخلي. وسترافق لاعبة الجيدو الأولمبية أسماء نيانغ – المشاركة في دورة 2025 – نسخة هذا العام بوصفها مهيِّئة ذهنية، كدليل على الأثر العميق لتجربة “صحراوية”.
ووفاء لهويته، يواصل سباق “صحراوية” ترسيخ عمله في مسار تضامني ملموس ومستدام، وذلك من خلال برنامج Sahraouiya For Solidarity.
وفي سنة 2026، يجدد الحدث التزامه إلى جانب منظمة SOS قرى الأطفال المغرب، بهدف تجهيز القاعة الرياضية لقرية SOS بالداخلة بشكل كامل.
وسيستفيد من هذا المشروع أكثر من 100 طفل وشاب، عبر تعزيز صحتهم البدنية وتوازنهم النفسي وإدماجهم الاجتماعي، ليصبح الرياضة أداةً للتربية والوقاية وصناعة الأمل.
ويستقطب سباق “صحراوية” سنويًا أكثر من 100 مشاركة، وقد كوّن خلال السنوات الأخيرة شبكة واسعة تضم آلاف السفيرات والقائدات النسائيات اللاتي يحملن قيم هذه المغامرة والمتمثلة في الأخوة والالتزام والتضامن والفخر بالانتماء. كما تنبثق عنه مشاريع اجتماعية وريادية وإنسانية متعددة.
وبالداخلة، بوابة القارة الإفريقية، يواصل سباق “صحراوية” كتابة فصل مميز من حكاية يؤكد فيها المغرب مكانته كأرض للالتزام والابتكار الاجتماعي والريادة النسائية.






