
الدار/ كلثومة إدبوفراض
عقدت اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار يوم الخميس، اجتماعًا هامًا ترأسه وزير الداخلية، خصص لمناقشة تموين الأسواق استعدادًا لشهر رمضان الكريم.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان وفرة المواد الأساسية وانتظام التموين، خاصة مع اقتراب الشهر الفضيل، إذ يشكل الاجتماع مناسبة لتقييم وضعية التموين والأسعار، وتعزيز آليات التنسيق والمتابعة بين القطاعات المعنية، مع تكثيف عمليات مراقبة الأسواق، والتصدي بحزم لكل أشكال المضاربة والتلاعب بالأسعار أو الممارسات غير المشروعة التي تمس بحقوق المستهلكين أو بصحتهم وسلامتهم.

وفيما يخصّ وضعية التموين على الصعيد الوطني، فقد أظهرت المعطيات المقدمة من مسؤولي القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية، بالإضافة إلى خلاصات الأبحاث والتقارير المنجزة بمختلف العمالات والأقاليم، أن التموين بمختلف المواد الاستهلاكية يبقى منتظمًا.
وأكدت التقارير أن المخزونات المتوفرة والإنتاج المرتقب والعرض المنتظر خلال الأسابيع المقبلة، كافية لتلبية حاجيات الاستهلاك لمختلف المواد الأساسية خلال شهر رمضان المبارك والأشهر الموالية، ويأتي هذا نتيجة الإجراءات الاستباقية التي اعتمدتها السلطات الحكومية والمصالح الإدارية المختصة، بالتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين، لتوفير احتياجات الأسواق الوطنية وتفادي أي نقص محتمل في المواد الأساسية، خاصة تلك التي تشهد إقبالًا كبيرًا مع قرب حلول الشهر الفضيل.
كما تم التأكيد خلال الاجتماع على الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها البلاد في الفترة الأخيرة، والتي يُتوقع أن تساهم، على المدى القريب والمتوسط، في تحسين مردودية الأنشطة الفلاحية والرعوية والإنتاج الحيواني، ما يدعم القدرات الوطنية على تزويد الأسواق بالمنتجات الأساسية.
ويُنتظر كذلك، أن يسهم استئناف أنشطة صيد الأسماك السطحية الصغيرة في بعض المناطق، بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية واتباع الإجراءات المواكبة، في تعزيز العرض من مختلف الأصناف السمكية، لا سيما تلك التي تشهد طلبًا واسعًا خلال شهر رمضان.
ورغم المعطيات والمؤشرات المطمئنة المتعلقة بالتموين، فقد شدد الاجتماع على ضرورة مواصلة اليقظة والتتبع المستمر، واستمرار تعبئة جميع الفاعلين الاقتصاديين والقطاعات والمؤسسات والمصالح والهيئات المعنية، لضمان التموين المنتظم للأسواق وتحسين كفاءة منظومة الإنتاج والتوزيع والتسويق، والحد من أي ارتفاع غير مبرر للأسعار، مع مواصلة مراقبة وضبط الأسواق لحماية حقوق المستهلكين وقدرتهم الشرائية، والحفاظ على صحتهم وسلامتهم.
وفي هذا الإطار، تم توجيه تعليمات لجميع المسؤولين، وعلى رأسهم الولاة والعمال، لتعزيز إجراءات التنسيق واليقظة، وتعبئة كافة السلطات والإدارات والهيئات المعنية، واتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان التموين الكافي والمنتظم للأسواق بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، ورصد أي اختلال محتمل في التموين أو مسالك التوزيع ومعالجته بسرعة وفعالية.
وتم التأكيد أيضاً على تكثيف تدخلات مصالح المراقبة، والسهر على فرض احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالأسعار والمنافسة وحماية المستهلك، والتصدي بكل صرامة لكل أشكال المضاربة والاحتكار والادخار السري، ولجميع الممارسات التجارية المخلة بسير الأسواق أو التي تمس بحقوق المستهلك أو بصحته وسلامته، وتفعيل المساطر الزجرية المنصوص عليها قانونًا ضد المخالفين، وتعزيز التنسيق بين السلطات والمصالح المختصة في هذا الشأن.
وعلى صعيد التواصل مع المستهلكين والمهنيين وفعاليات المجتمع المدني، تم التأكيد على الاستفادة من جميع الوسائل المتاحة بمشاركة المصالح والهيئات المعنية وجمعيات حماية المستهلك ووسائل الإعلام، لتوعية وتحسيس المستهلكين ودعوتهم إلى اعتماد سلوكيات استهلاكية مسؤولة وسليمة.
كما سيتم تفعيل أرقام الاتصال وخلايا المداومة في العمالات والأقاليم وعلى مستوى مختلف المصالح والمؤسسات، لتمكين المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين من تقديم شكاياتهم والإبلاغ عن حالات الغش أو نقص التموين أو الممارسات التجارية غير المشروعة أو المشبوهة، مع الحرص على معالجتها بسرعة ونجاعة، بتنسيق مع المصالح والهيئات المختصة.





