Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدارحوادثسلايدر

عبد الهادي بلخياط… صوتٌ خالد يترجّل إلى رحمة الله

الدار/ إيمان العلوي

فقدت الساحة الفنية المغربية، ومعها الذاكرة الوجدانية للمغاربة، أحد أعمدتها البارزين برحيل الكبير عبد الهادي بلخياط، الذي أسلم الروح إلى بارئها بعد مسيرة استثنائية طبعتها الإبداعية الصادقة والالتزام القيمي العميق. وبرحيله، يُطوى فصل مضيء من التاريخ المغربي الأصيل.

شكّل الراحل علامة فارقة في المشهد الفني، بصوتٍ مميّز وأداءٍ راقٍ، قدّم من خلاله أعمالًا خالدة رسخت في الوجدان الجماعي، وجعلت منه أحد رموز الأغنية المغربية في زمنها الذهبي. لم يكن فنه مجرّد ألحان وكلمات، بل رسالة إحساس وصدق، عبّرت عن الإنسان المغربي وهمومه وأحلامه.

وعُرف عبد الهادي بلخياط أيضًا بتحوّله الإنساني والروحي، حين اختار مسارًا قيميًا هادئًا، ظلّ فيه حاضرًا بأخلاقه ومواقفه، بعيدًا عن الأضواء، قريبًا من جوهر المعنى. فكان مثالًا للفنان الذي جمع بين الإبداع والسمو، وبين الشهرة والتواضع.

وبرحيل هذا الاسم الكبير، لا يفقد المغرب فنانًا فحسب، بل يفقد ذاكرةً فنيةً نادرة، وصوتًا ظلّ وفيًّا للأصالة، وضميرًا فنيًا آمن بأن الفن مسؤولية قبل أن يكون نجومية.

رحم الله عبد الهادي بلخياط رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

زر الذهاب إلى الأعلى