المواطن

ربورتاج: أب الطفلة هبة ضحية الحريق: زوجتي في خطر يلزمها طبيب نفسي

الدار/ الخميسات (تيفلت): أمين بوحولي –  تصوير: منير الخالفي

"هذا أمر الله، هذا أمر الله.. الله أعطى، الله أخذ.."، بهذه العبارات يرد عزيز مقروف، أب الطفلة هبة التي لقيت مصرعها في حريق التهم منزل الأسرة بالكامل، في مشهد مؤلم، وعلامات الأسى والحزن لا تفارق عينيه، ( يرد)، يمينا ويسارا، وأشعة الشمس تخترق جسده، والعرق يتصبب من جبينه، بمشية وخطوات بطيئة، حدادا على فلذة كبده، بين كل ثانية ودقيقة وساعة، محتسبا، صابرا، على المتقدمين بالتعازي في وفاة ابنته التي تبلغ من العمر قيد حياتها، 5 سنوات ونصف، وسط خيمة كبيرة، تم نصبها بمسقط رأس أب الضحية هبة، بإقليم تيفلت، نواحي الخميسات.

وأكد عزيز مقروف، أب الضحية هبة،  في تصريح خاص لموقع قناة الدار، أنه لايزال يجهل أسباب الحريق الذي تسبب في وفاة ابنته، مشيرا إلى احتمالات عديدة، قائلا: "لا أعلم صراحة، ربما تماس كهربائي تسبب في الفاجعة.. يدور حديث أيضا حول انفجار شاحن الهاتف الذكي.. لا أملك حقيقة الأمر"، يسجل عزيز مقروف، معبرا: "كنت بعيدا عن المنزل حينها، كنت أزوال عملي داخل ورشتي المختصة في ميكانيك السيارات، القريبة من بيتي، حتى تفاجأت بقدوم أحد الجيران يخبرني بالواقعة". يشرح أب الضحية بنبرة صوت يعلوها كرب.

ونوّه أب الطفلة هبة، بـ"العمل البطولي الذي أبان عليه جيرانه بالحي الذي يقطن فيه، بسيدي علال البحراوي، إثر اشتعال النيران، بعد المحاولات المتكررة من طرفهم، لإنقاذ الطفلة مها". يشير أب الطفلة هبة، مفتخرا بتضمان المغاربة في مثل هذه الأحداث المأساوية.

وخلص عزيز مقروف، في ختام حديثه، إلى قناة الدار، إلى أن "زوجته تعيش حالة نفسية صعبة، مشيرا إلى أنها تعيش صدمة قوية بعد فقدان ابنتها أمام عينيها، وإلى أنها لا تتلكم مع أحد، إذ ترد وتخاطب زوجها بالإشارات فقط، مشددا على ضرورة اصطحاب زوجته إلى  أخصائية نفسية بالرباط، لتقديم العلاجات الضروروية، قبل فوات الأوان". يعبر وعلامات التخوف والقلق على زوجته بادية على محياه.

وتوجه أب الضحية هبة بالإشادة  وبالشكر إلى عامل إقليم الخميسات، الذي ترأس مراسيم تشييع جنازة الطفلة هبة، منوها بالجهود التي قدمتها السلطات لأسرة عزيز مقروف، وكذا إلى كافة المغاربة الذين شاطروه ألمه في فقدان ابنته، داخل أرض الوطن وخارجه، يختم أب الضحية مها، كاتما داخله بكاء رجل، دموع أب في توديع ابنته هبة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى