أخبار الدارسلايدر

لأول مرة في المغرب: الصحافيون يدخلون منظومة “حقوق التأليف” ويستفيدون من عائدات مقالاتهم

الرباط- احمد البوحساني
أعلن وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، عن إطلاق آلية قانونية جديدة تتيح للصحافيين الاستفادة من حقوقهم المرتبطة بالمحتوى الذي ينتجونه، وذلك في إطار شراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف.
وجاء هذا الإعلان خلال ندوة صحفية احتضنها مقر الوزارة اليوم الخميس، حيث كشفت مديرة المكتب، دلال محمدي علوي، عن شروع المؤسسة في تفعيل نظام جديد يضمن للصحافيين حقوقهم المادية والمعنوية عن مقالاتهم، ضمن آلية التعويض عن الاستنساخ التسويقي.
وأوضحت أن كاتب المقال يتمتع بحقين أساسيين:
•حق معنوي يثبت ملكيته الفكرية للمحتوى ويحمي إبداعه،
•وحق مادي يمنحه نصيباً من العائدات الناتجة عن عمليات نسخ أعماله.
وأضافت أن مداخيل الاستنساخ التسويقي تعتمد أساساً على الرسوم المفروضة على الأجهزة التي تسمح بنسخ المحتويات المكتوبة، مثل الطابعات والماسحات الضوئية وغيرها من الوسائط المشابهة. ويتم تجميع هذه الموارد لاحقاً لتوزيعها على أصحاب الحقوق، سواء كانوا صحافيين أو مؤسسات إعلامية أو حتى مؤلفي الكتب المدرسية ومختلف المبدعين.
وفي مرحلة أولى تمتد لعشرة أشهر، سيباشر المكتب تنزيل هذا النظام لفائدة الصحافيين والمؤسسات الصحافية، قبل توسيعه ليشمل باقي الفئات المعنية.
كما كشفت المديرة أن المكتب سيعتمد منصات رقمية مخصصة تُمكّن الصحافيين والمؤسسات الإعلامية من التصريح بالمقالات المستوفية للشروط، على أن تخضع هذه المواد لمعايير دقيقة تضمن توفر عنصر الإبداع والقيمة التحريرية. وأكدت أن التعويض لن يشمل الأخبار المجردة التي تقتصر على نقل الوقائع دون إضافة تحريرية.
وبخصوص الغلاف المالي، أوضحت علوي أن المشروع رُصد له مبلغ يقارب ثلاثة مليارات سنتيم على مدى سنتين، مع اعتماد آليات توزيع تضمن الشفافية والإنصاف، حيث سيحصل الصحافي على تعويض سنوي عن مقالاته ضمن دورة توزيع منتظمة.
وختمت بالتأكيد على أن المكتب يعمل على إرساء الأسس التقنية والقانونية الكفيلة بإنجاح هذا الورش، بما يعزز الاعتراف بالإنتاج الصحافي كعمل إبداعي مشمول بحماية الملكية الفكرية، ويكرّس حق الصحافي في الاستفادة من عائدات استغلال أعماله.
زر الذهاب إلى الأعلى