
احمد البوحساني
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم السبت 4 أبريل 2026 بإقليم الحوز، على إعطاء انطلاقة خدمات كل من مستشفى القرب بأيت أورير والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني بتزارت، وذلك في إطار استكمال تنزيل برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية على الصعيد الوطني.

وجرى هذا الحدث بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووالي جهة مراكش آسفي، وعامل عمالة مراكش، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين المحليين، حيث يشكل المشروعان خطوة إضافية نحو تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين.
وأكد رئيس الحكومة أن دخول هاتين المنشأتين الصحيتين حيز الخدمة يندرج ضمن جهود النهوض بالمنظومة الصحية الوطنية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، مشيراً إلى أن برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية مكّن من إعادة بناء وتحديث وتجهيز 1400 مركز صحي بمختلف أقاليم المملكة.
وأوضح أن هذا البرنامج ساهم في تحسين البنيات التحتية الصحية، وتعزيز جودة الخدمات، وتقريب الرعاية الطبية من الساكنة، خاصة بالمناطق القروية والنائية، فضلاً عن دعم التجهيزات الطبية وتأهيل الموارد البشرية، بما يكرّس العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.
ويُعد مستشفى القرب بأيت أورير من أبرز هذه المشاريع، إذ شُيّد على مساحة تفوق 30 ألف متر مربع، بكلفة إجمالية بلغت 85 مليون درهم، بطاقة استيعابية تصل إلى 45 سريراً. ويضم المستشفى مرافق متكاملة تشمل قسم المستعجلات، ومصلحة الأم والطفل، ووحدات للاستشفاء الطبي والجراحي، إضافة إلى مركب جراحي، ومصلحة الأشعة، ومختبر التحليلات الطبية، ووحدة للفحوصات الخارجية.
ومن المرتقب أن يقدم المستشفى خدماته لفائدة نحو 278 ألفاً و762 نسمة موزعين على 16 جماعة، من خلال توفير خدمات الطب العام والتخصصي، لاسيما في مجالات طب النساء والتوليد، وطب الأطفال، وأمراض القلب والشرايين، وطب الأسنان، إلى جانب خدمات الأشعة والتحاليل البيولوجية.
وفي السياق ذاته، أعطى رئيس الحكومة انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بتزارت، بعد إعادة تأهيله وتجهيزه، في إطار برنامج إعادة تأهيل 114 مركزاً صحياً بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز 2023، والذي يشمل ستة أقاليم بكلفة إجمالية تصل إلى 393 مليون درهم.
ويتوفر المركز الصحي بتزارت على عدة مرافق، من بينها قسم المستعجلات، ومصلحة الأم والطفل، وقاعة للولادة مجهزة، إلى جانب وحدات للاستشفاء ومختبر للتحليلات الطبية ومصلحة للأشعة، ما سيمكن من تقديم خدمات صحية متنوعة لفائدة حوالي 22 ألف نسمة، خاصة في مجالات صحة الأم والطفل والأمراض المزمنة وطب الأسنان.
وتندرج هذه المشاريع ضمن برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية الصحية وتحسين جودة الخدمات، بما يواكب الإصلاحات التي يشهدها القطاع الصحي بالمغرب.






