
أحمد البوحساني
يبدو أن مقولة “حبل الكذب قصير” تنطبق تماماً على الحملة التي استهدفت رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، خلال الأشهر الماضية، والتي تزامنت مع النجاحات المتواصلة التي حققها المغرب على المستويين الرياضي والتنظيمي.

فمنذ إسدال الستار على النسخة التاريخية من كأس إفريقيا للأمم التي احتضنتها المملكة، روجت جهات معادية للنجاح المغربي، وعلى رأسها وسائل ومنصات مقربة من النظام الجزائري، لمزاعم تفيد بأن فوزي لقجع ممنوع من دخول التراب الأمريكي وأنه لن يتمكن من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.
ورغم الانتشار الواسع لهذه الادعاءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية، اختارت المؤسسات المغربية عدم الانجرار إلى سجالات عقيمة أو الرد على ما وصفه متابعون بـ”الأخبار الزائفة”، مفضلة ترك الوقائع تتحدث بنفسها.
وجاء الرد عملياً وحاسماً مع وصول فوزي لقجع إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتحاقه بمقر إقامة المنتخب الوطني المغربي بمدينة نيوجيرسي، حيث التقى بأفراد البعثة المغربية، وعلى رأسهم اللاعبون والطاقم التقني بقيادة المدرب الوطني، وذلك استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
ونشرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم صوراً توثق هذا اللقاء، في خطوة اعتبرها متابعون كافية لتفنيد كل الادعاءات التي تم الترويج لها خلال الفترة الماضية، وتأكيد عدم صحة المزاعم المتعلقة بمنع لقجع من دخول الأراضي الأمريكية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر صحفية بأن سلطات مطار نيوجيرسي خصصت، مساء الخميس، استقبالاً رسمياً لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فور وصوله إلى الولايات المتحدة. كما أشارت المصادر نفسها إلى أن مسؤولين بالمطار إلى جانب ممثلين عن بروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كانوا في استقباله، حيث تم تخصيص مسار خاص لإجراءات وصوله بعيداً عن الرحلات التجارية العادية.
ويرى متابعون أن هذه المعطيات تشكل رداً عملياً على الشائعات التي ظلت تتكرر لسنوات بشأن علاقة فوزي لقجع بالولايات المتحدة الأمريكية، خاصة وأنه سبق أن اضطلع بمهام رسمية في ملفات اقتصادية ودبلوماسية رفيعة المستوى بين المغرب وشركائه الدوليين. اذ يعتبر فوزي لقجع أحد الموقعين عن إتفاق التبادل التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة المغربية في عهد وزير الخارجية السابق الطيب الفاسي الفهري.
ويؤكد هذا التطور، مرة أخرى، أن الوقائع الميدانية تظل أقوى من حملات التضليل والإشاعات، وأن النجاحات التي يحققها المغرب على الساحة الدولية باتت تثير ردود فعل متزايدة من أطراف تراهن على التشويش أكثر من اعتماد الحقائق والمعطيات الموثقة.






