رقمنة الصناعة التقليدية تنطلق من مراكش: عرض متكامل يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناع التقليديين

مراكش – احمد البوحساني
في خطوة جديدة لتعزيز التحول الرقمي بالمغرب، تم بمدينة مراكش الإعلان عن إطلاق عرض متكامل لفائدة الصناع التقليديين، وذلك على هامش الدورة الرابعة من جيتكس إفريقيا المغرب، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويهدف هذا العرض إلى تسهيل ولوج الصناع التقليديين إلى الأدوات الرقمية الحديثة، من خلال توفير حلول متطورة للأداء الإلكتروني، تشمل أجهزة الدفع الإلكتروني، إضافة إلى تقنيات مبتكرة تتيح قبول الأداء مباشرة عبر الهواتف الذكية، فضلاً عن خدمات متكاملة للتركيب والصيانة، وإمكانية إجراء المعاملات عن بُعد، خاصة عبر الإنترنت.
وبالتوازي مع ذلك، تم إطلاق برنامج طموح للتكوين والمواكبة، يروم تطوير الكفاءات الرقمية لدى الصناع التقليديين، وتحسين حضورهم على المنصات الرقمية، مع تمكينهم من الاستفادة من أحدث التقنيات، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الإنتاج والتسويق.
ويأتي هذا المشروع تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة في ماي 2025، والتي تجمع بين ماستركارد ومجموعة البنك الشعبي وM2T، بهدف تسريع رقمنة قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز إدماجه في الاقتصاد الرقمي.
ويُعد هذا البرنامج استجابة عملية للتحديات التي يواجهها قطاع الصناعة التقليدية، باعتباره أحد أعمدة التراث الثقافي الوطني ومحركًا مهمًا للتنمية الاقتصادية. كما يعكس وعيًا متزايدًا بضرورة مواكبة التحولات الرقمية، التي أصبحت رافعة أساسية لتحسين تنافسية القطاع وتوسيع ولوجه إلى الأسواق الوطنية والدولية.
وقد لقي هذا العرض تفاعلًا إيجابيًا من طرف الصناع التقليديين، الذين أبدوا استعدادًا كبيرًا للانخراط في هذا الورش الرقمي، إدراكًا منهم لأهمية تحديث أساليب العمل، ورقمنة مختلف مراحل سلسلة القيمة، من الإنتاج إلى التسويق.
ومن خلال هذه المبادرة، يطمح الشركاء إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع الصناعة التقليدية، عبر تمكينه من أدوات العصر، وتعزيز تموقعه في الأسواق، مع الحفاظ على أصالته وضمان استدامة الموروث الحرفي المغربي.






