سلايدرمغرب

شراكة جديدة لتعزيز كفاءات الصناع التقليديين .. إطلاق برنامج “من أجل صانع متعلم” لمحو الأمية الوظيفي

الرباط – احمد البوحساني

في خطوة تروم الارتقاء بقطاع الصناعة التقليدية وتعزيز كفاءات العاملين فيه، جرى اليوم الإثنين بالرباط توقيع اتفاقية شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، لإطلاق برنامج محو الأمية الوظيفي تحت شعار “من أجل صانع متعلم”.

ووقع الاتفاقية كل من لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وذلك بمقر كتابة الدولة، في إطار تعزيز التعاون المؤسساتي وتكامل الجهود الرامية إلى محاربة الأمية داخل صفوف الصناع التقليديين.

ويهدف هذا البرنامج إلى اعتماد مقاربة مندمجة تجمع بين محو الأمية الوظيفي والتكوين بالتدرج المهني، بما يمكن المستفيدين من اكتساب المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب توجيههم نحو مسارات التكوين المهني، بما يعزز فرص إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي.

كما تولي هذه المبادرة اهتمامًا خاصًا بتأهيل الصناع المؤطرين، عبر تطوير قدراتهم البيداغوجية، لتمكينهم من نقل خبراتهم بأساليب حديثة وفعالة، فضلاً عن تقوية كفاءات الموارد البشرية المكلفة بتتبع وتنفيذ البرنامج على المستويين المحلي والجهوي.

وفي هذا السياق، أكد لحسن السعدي أن هذه الشراكة تمثل رافعة حقيقية لتعزيز التقائية السياسات العمومية في مجالي محاربة الأمية والتكوين المهني، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري، وخاصة الصانع التقليدي، يعد خيارًا استراتيجيًا لتحقيق تنمية مستدامة داخل القطاع، وتحسين جودة المنتوج التقليدي وتعزيز تنافسيته.

من جهته، أبرز عبد الودود خربوش أن هذه الاتفاقية تشكل خطوة محورية نحو ضمان استمرارية البرامج وتثمين مكتسباتها، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، مؤكدًا أهمية الربط بين محو الأمية والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة من خلال إدماج هذا الورش ضمن منظومة التكوين المهني.

وأشار إلى أن هذا التوجه ينسجم مع مقتضيات القانون الإطار 51.17، الذي يكرس مبدأ التعلم مدى الحياة كركيزة لبناء مجتمع المعرفة، ويعزز فرص تمكين الفئات المستهدفة من أدوات الاندماج الفعال في النسيج الاقتصادي.

وتندرج هذه الاتفاقية ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى القضاء على الأمية، من خلال إرساء شراكات مؤسساتية فعالة، حيث تضطلع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بدور محوري في بلورة وتنفيذ برامج تستجيب لخصوصيات الفئات المستهدفة.

كما تعكس هذه المبادرة إرادة مشتركة لإرساء نموذج مندمج يجمع بين التكوين ومحو الأمية، بما يساهم في إعداد جيل جديد من الصناع المؤهلين، القادرين على نقل المعارف والخبرات، مع الحفاظ على التراث غير المادي المرتبط بحرف الصناعة التقليدية وضمان استدامته.

زر الذهاب إلى الأعلى