سلايدرمغرب

المغرب يرسخ موقعه كفاعل محوري في دعم الاستقرار السياسي بإفريقيا

الدار/ مريم حفياني

تواصل العاصمة المغربية الرباط ترسيخ موقعها كمحور دبلوماسي إفريقي بارز، في ظل تحركات متواصلة يقودها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي عقد اليوم الإثنين 20 أبريل 2026 لقاءً رفيع المستوى مع بانكولي أديُوي، مفوض الاتحاد الإفريقي المكلف بالشؤون السياسية والسلم والأمن. ويأتي هذا الاجتماع في سياق دينامية متصاعدة تعكس انخراط المغرب في القضايا الاستراتيجية للقارة، خاصة تلك المرتبطة بالحكامة السياسية وتعزيز الاستقرار.

اللقاء الذي احتضنته الرباط يندرج ضمن تحضيرات تسبق انطلاق دورة تكوينية متخصصة لفائدة ملاحظي الانتخابات الأفارقة، في نسختها الخامسة، والتي تحتضنها المملكة، بما يعكس تنامي الثقة في التجربة المغربية في مجال تدبير العمليات الانتخابية ومواكبة التحولات الديمقراطية. ويشكل هذا الحدث منصة لتبادل الخبرات وتطوير القدرات، في وقت تواجه فيه عدة دول إفريقية تحديات مرتبطة بنزاهة الاستحقاقات الانتخابية وتداعياتها السياسية.

وتسعى هذه المبادرات إلى الإسهام في تأهيل كفاءات إفريقية قادرة على الإشراف المهني على العمليات الانتخابية، بما يقلص من احتمالات التوترات التي قد تعقبها، ويعزز مناخ الثقة في المؤسسات. كما تعكس التوجه المغربي نحو دعم استقرار القارة عبر أدوات عملية قائمة على التكوين ونقل المعرفة، بدل الاقتصار على المقاربات النظرية.

ويبرز هذا التحرك الدبلوماسي استمرار المغرب في توسيع حضوره داخل الفضاء الإفريقي كشريك يعتمد عليه في القضايا الحيوية، مستندا إلى رؤية ترتكز على التعاون جنوب-جنوب، ودعم جهود التنمية والاستقرار. وفي ظل التحولات التي تعرفها القارة، تبرز مثل هذه المبادرات كجزء من مقاربة شاملة تسعى إلى ترسيخ أسس السلم وتعزيز البناء المؤسساتي في الدول الإفريقية.

زر الذهاب إلى الأعلى