الملكسلايدر

من دار بريغيه شوميه.. أول ساعة فاخرة بالتقويم الهجري صنعت خصيصا للملك الراحل الحسن الثاني

الدار/ مريم حفياني

عادت واحدة من القطع الفريدة المرتبطة بتاريخ القصر الملكي المغربي إلى دائرة الضوء، بعد أن بيعت ساعة استثنائية صُنعت خصيصًا للملك الراحل الحسن الثاني في مزاد علني سنة 2017، بقيمة بلغت نحو 113 ألف دولار، ما يعكس قيمتها التاريخية والفنية النادرة.

الساعة، التي تحمل توقيع دار Breguet بالتعاون مع Chaumet، تُعد قطعة فريدة من نوعها، إذ صُممت خصيصًا للملك الراحل بنسخة وحيدة (1/1)، وتتميز باعتمادها التقويم الهجري، في سابقة لافتة في عالم الساعات الفاخرة الذي ظل لعقود يعتمد بشكل شبه حصري على التقويم الميلادي.

وتحمل هذه الساعة دلالات تتجاوز بعدها الجمالي والتقني، حيث تعكس اهتمام الملك الراحل بالتفاصيل الرمزية التي تجمع بين الحداثة والهوية الثقافية، من خلال إدماج نظام زمني مرتبط بالتقويم الإسلامي داخل آلية صناعة سويسرية دقيقة. ويُنظر إلى هذه القطعة باعتبارها من أوائل الساعات الفاخرة التي اعتمدت هذا النوع من التعقيد الزمني، ما يمنحها مكانة خاصة لدى هواة جمع الساعات النادرة.

وقد جرى عرض الساعة ضمن مزاد نظمته دار Antiquorum، وهي واحدة من أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في المزادات المرتبطة بالساعات الفاخرة، حيث تستقطب قطعًا استثنائية ذات طابع تاريخي أو تقني مميز. وسجلت هذه القطعة اهتمامًا واسعًا من قبل المقتنين، بالنظر إلى ارتباطها بشخصية ملكية بارزة وتفرد تصميمها.

ويؤكد خبراء في مجال الساعات أن القيمة التي حققتها الساعة لا تعكس فقط جودتها التقنية، بل أيضًا قصتها الفريدة وسياقها التاريخي، إذ تمثل تقاطعًا نادرًا بين الحرفية الأوروبية الراقية والرمزية الثقافية الإسلامية، في قطعة واحدة تجسد ذوقًا ملكيًا خاصًا ورؤية متقدمة في عالم صناعة الساعات.

زر الذهاب إلى الأعلى