سلايدرمغرب

مكناس تحتضن نقاشًا دوليًا حول مستقبل الإنتاج الحيواني: 35% من الناتج الفلاحي و1.2 مليون مربي في قلب التحول الغذائي

مكناس/ سارة الوكيلي

في إطار فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026، تحولت مدينة مكناس يوم 21 أبريل 2026 إلى منصة دولية رفيعة المستوى لمناقشة أحد أبرز رهانات المرحلة: مستقبل الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية، وذلك خلال ندوة نظمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

الندوة جمعت وزراء وخبراء وصناع قرار من عدة دول، في مقدمتهم الوزير المغربي أحمد البواري، إلى جانب كل من خوسيه مانويل فيرنانديز من البرتغال، وآني جينيفار من فرنسا، وبرونو نابان كونيه من كوت ديفوار، في لقاء عكس البعد الدولي المتنامي للسياسات الفلاحية.

في كلمته الافتتاحية، شدد الوزير المغربي على أن هذا الورش يندرج ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تضع الاستدامة وتعزيز الرأسمال البشري في صلب التحول الفلاحي. كما كشف عن أرقام تعكس ثقل القطاع، إذ يساهم الإنتاج الحيواني بحوالي 35% من الناتج الداخلي الفلاحي، ويوفر مورد عيش لنحو 1.2 مليون مربي، إلى جانب خلقه ما يقارب 135 مليون يوم عمل سنويًا.

النقاشات، التي توزعت على جلستين رئيسيتين، تناولت من جهة سبل تعزيز صمود أنظمة الإنتاج الحيواني في مواجهة التغيرات المناخية وضغط الموارد، ومن جهة أخرى تحولات أسواق اللحوم وأنماط استهلاك المنتجات الحيوانية عالميًا. وقد برز توافق واسع حول ضرورة إحداث توازن بين الأداء الاقتصادي ومتطلبات الاستدامة، مع ضمان الجودة والسلامة الصحية.

كما سلط المشاركون الضوء على تجارب دولية ناجحة، مع تحديد أولويات عملية لمواكبة هذا التحول، من بينها تطوير تغذية حيوانية مستدامة، تحديث الضيعات، تحسين السلالات، وإعادة هيكلة سلاسل الإنتاج، إلى جانب التكيف مع سلوكيات المستهلكين المتغيرة.

وأكدت مخرجات الندوة على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية ومندمجة لبناء نظم غذائية أكثر مرونة وشمولية، في وقت يرسخ فيه الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب موقعه كفضاء مرجعي عالمي لرسم ملامح مستقبل الفلاحة.

زر الذهاب إلى الأعلى