أخبار الدار

4000 عاملة في حقول الفراولة بإسبانيا لم يعدن إلى المغرب

الدار/ حديفة الحجام

خصصت يومية "إلباييس" الإسبانية الواسعة الانتشار مقالا عن العاملات الموسميات المغربيات ممن يتوجهن إلى إسبانيا في الصيف لجني الفراولة. وقالت "إلباييس" إن وزارة الداخلية المغربية تؤكد أن أربعة آلاف مغربية ذهبن في موسم الفراولة في الصيف لم يعدن إلى المغرب. وتتجاوز أرقام الرباط أسوء التوقعات التي وضعتها السلطات الإسبانية.
ومنذ انطلاق الحملة بداية فصل الصيف، قالت مجموعة من الجمعيات للسلطات الإسبانية إن 2000 عاملة موسمية ربما يبقين في إسبانيا وليست لهن نية في العودة إلى المغرب.
وأشار عضو في فريق وطني مشترك إسباني مغربي مشرف على العملية إلى "أن من بين 15.134 امرأة، 5000 منهن تقريبا سبق وعملن في سنوات سابقة في إسبانيا. كنا نعلم أن هؤلاء النساء سيعدن وبالفعل عدن. المشكل يكمن في 10000 امرأة المتبقية. فعملية الانتقاء تمت بسرعة كبيرة وكنا نتخوف من حصول شيء مشابه. فقد كان من بينهن نساء لم يسبق لهن الاشتغال في الفراولة، كن فقط يحاولن الهروب من البؤس. في النهاية، 40 في المئة ممن لم يسبق لهن الذهاب بقين في إسبانيا". وكانت شروط الحصول على عقد مؤقت معدة مبدئيا لتجنب حدوث ظاهرة الهجرة غير الشرعية هذه، فقد كان على النساء أن يتجاوزن أربعين سنة وأن يكون لهن أطفال قاصرون تقل أعمارهم عن 14، إلا أن الطلب الكبير للمقاولين الإسبان وضيق الوقت الذي أعدت فيه العملية أجبرت على تبسيط الإجراءات. وقال مصدر مقرب عن العملية إنه "في النهاية، عبرت حتى نساء حاملات في شهرهن السابع. وبعضهن لم يسبق لهن العمل يوما واحدا في الحقل. بينما رحلت أخريات بعد وصولهن بأيام قليلة".
وسبق وأشارت كتابة الدولة الإسبانية في الهجرات إلى "إلباييس" مطلع شهر أكتوبر أن 1424 عاملة على الأقل لم يوفين بالتزامهن العودة إلى المغرب بعد انتهاء الموسم. أما وكالة الأنباء الإسبانية فرفعت الرقم إلى 2500، نقلا عن مصادر مقربة من العملية المشتركة المغربية الإسبانية. ويضاف إلى 4000 مياومة بقيت في إسبانيا حسب وزارة الداخلية المغربية، 6.433 مهاجر مغربي غير شرعي وصلوا السواحل الإسبانية هذه السنة إلى غاية 15 شتنبر حسب ما أكدته نظريتها الإسبانية. فخلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 30 من شتنبر من السنة الحالية، دخل إسبانيا بطريقة غير شرعية 41.594 شخصا، وهو رقم يتجاوز الرقم التاريخي الذي جرى تسجيله إبان أزمة قوارب الموت سنة 2006، حينما وصل إلى إسبانيا 41.180 مهاجر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى