الحكومةسلايدر

قمة “إفريقيا إلى الأمام”.. أخنوش: التمويل والتكامل الاقتصادي مفتاح تسريع السيادة الصناعية في إفريقيا

الدار/

دعا رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم بالعاصمة الكينية نيروبي، إلى إعادة النظر في شروط الولوج إلى التمويل داخل القارة الإفريقية، مؤكدا أن نجاح مسار التصنيع يتطلب تعبئة موارد مالية إضافية وتبني تصنيفات دولية تعكس بشكل أدق طبيعة المخاطر المرتبطة بالمشاريع الصناعية.

واستعرض أخنوش خلال مداخلته في جلسة حول الهندسة المالية ضمن أشغال قمة “إفريقيا إلى الأمام”، تجربة صندوق محمد السادس للاستثمار، باعتباره آلية مبتكرة تقوم على تقاسم المخاطر بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز جاذبية الاستثمار ويدعم المشاريع الإنتاجية الكبرى.


وعلى مستوى المبادلات التجارية، سجل رئيس الحكومة استمرار ضعف الاندماج الاقتصادي بين دول القارة، رغم الإمكانات الكبيرة المتوفرة، مشددا على أن اتفاقيات التبادل الحر التي تربط المغرب بعدد من الشركاء الدوليين، إلى جانب انخراطه في المبادرة الإفريقية للتجارة الحرة، تمثل خيارا استراتيجيا لترسيخ الانفتاح والتعاون الاقتصادي. واعتبر أن تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يشكل المدخل الأساسي لتحقيق السيادة الصناعية للقارة.

كما أبرز أخنوش أن إفريقيا مقبلة على تحولات ديموغرافية كبرى، مع تزايد أعداد الشباب الداخلين إلى سوق الشغل، ما يفرض تسريع وتيرة الإنتاج وتعزيز القدرات الطاقية، عبر تحويل الإمكانات الشمسية الهائلة إلى طاقة تنافسية تخدم القاعدة الصناعية الإفريقية.

وفي سياق متصل، شدد رئيس الحكومة أمام قادة دول ومسؤولين دوليين على أن المغرب نجح، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، في جعل الصناعة رافعة مركزية لتحوله الاقتصادي، وهو ما انعكس في النمو المتواصل للصادرات الصناعية، خاصة في قطاعي السيارات والطيران، اللذين أصبحا من أبرز واجهات الأداء الاقتصادي الوطني.

وأشار إلى أن المملكة لا تكتفي بالصناعات التقليدية، بل تتموقع بقوة في قطاعات المستقبل، مثل البطاريات والهيدروجين الأخضر والتثمين الصناعي للموارد الطبيعية، مبرزا أن هذا التحول استند إلى إصلاحات هيكلية همت النظام الضريبي، وتبسيط مساطر الاستثمار، واللاتمركز الإداري، وتعبئة العقار.

وأكد أخنوش أن تعزيز السيادة الطاقية شكل رافعة أساسية لهذا المسار، حيث ارتفعت حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 46 في المائة، معتبرا أن هذه التجربة تؤكد أن إفريقيا قارة للفرص والحلول وليست مجرد مصدر للمواد الأولية، داعيا في الوقت نفسه إلى الاستثمار في تكوين الكفاءات الشابة لمواكبة التحول الصناعي المتسارع.

وتجدر الإشارة إلى أن قمة “إفريقيا إلى الأمام” تجمع عددا من رؤساء الدول والحكومات، بهدف تعزيز الشراكات بين إفريقيا وفرنسا، مع التركيز على الاستثمارات المتبادلة والتنمية الاقتصادية والتكوين، إضافة إلى مواجهة التحديات العالمية بشكل مشترك.

زر الذهاب إلى الأعلى