
الدار/ سارة الوكيلي
كشفت المديرية العامة للأمن الوطني، بشراكة مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن طائرة بدون طيار مغربية ذات إقلاع عمودي، تم تطويرها بكفاءات وتقنيات محلية، في مؤشر جديد على توجه المملكة نحو تعزيز قدراتها الأمنية والاستخباراتية بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

ويأتي هذا المشروع في سياق استراتيجية مغربية تقوم على تحديث وسائل الرصد والاستعلام والتدخل الميداني، لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، سواء المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة أو بالتهديدات العابرة للحدود والهجمات السيبرانية.
وتتميز الطائرة المسيّرة الجديدة بقدرتها على الإقلاع والهبوط العمودي، ما يسمح باستخدامها في البيئات الحضرية والمناطق الوعرة دون الحاجة إلى مدارج تقليدية، مع توفير إمكانيات متقدمة في المراقبة الجوية وجمع المعطيات الميدانية بشكل فوري ودقيق.
هذه الابتكار يبرز انتقال المغرب تدريجياً من مرحلة اقتناء التكنولوجيا الأمنية إلى مرحلة تطويرها محلياً، في إطار تعزيز السيادة التكنولوجية وتقوية الاستقلالية في المجالات الحساسة المرتبطة بالأمن والاستخبارات.
كما يندرج هذا التطور ضمن مسار أوسع عرفته المؤسسات الأمنية المغربية خلال السنوات الأخيرة، من خلال إدماج الذكاء الاصطناعي، وأنظمة التحليل الرقمي، وتقنيات التعرف الذكي، إلى جانب تطوير قدرات الأمن السيبراني والتنسيق الاستخباراتي.
ويؤكد التعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وجود تكامل متزايد بين العمل الأمني والاستخباراتي، خاصة في ما يتعلق بتطوير أدوات الاستباق والرصد السريع وتحليل المخاطر الأمنية.
ومن المنتظر أن تُستخدم هذه الطائرات بدون طيار في مهام متعددة، تشمل المراقبة وتأمين المنشآت الحيوية، ومواكبة التظاهرات الكبرى، ودعم التدخلات الميدانية وعمليات البحث والإنقاذ، بما يعزز جاهزية المغرب في مواجهة التحديات الأمنية الحديثة.






