الأبواب المفتوحة للأمن الوطني.. قاعة القيادة والتنسيق “القلب النابض” لضمان الأمن وانسيابية السير

الرباط – تشكل “قاعة القيادة والتنسيق” التابعة لولاية أمن الرباط، ضمن فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، أحد أبرز الفضاءات التي تستقطب اهتمام الزوار، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به في تدبير العمليات الأمنية الميدانية، وضمان انسيابية حركة السير، والتدخل السريع لمعالجة مختلف التدخلات الأمنية على مدار الساعة.
وتتيح هذه القاعة، التي تدمج بين تكنولوجيات الاتصال الحديثة ونظم المراقبة بالفيديو، تتبع الوضع الأمني بمختلف مناطق العاصمة بشكل لحظي، مما يضمن تحقيق التنسيق الفوري والفعال بين مختلف الوحدات والدوائر الأمنية المنتشرة ميدانيا.
وفي هذا الصدد، أكد قائد الأمن الإقليمي ياسين زهرور، رئيس قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط، أن هذه القاعة تعد بمثابة “القلب النابض” للعمل الأمني داخل مختلف ولايات الأمن بالمملكة، باعتبارها تتولى تدبير الأمن النظامي وتأمين التظاهرات الكبرى ذات الطابع الثقافي والرياضي، من قبيل مهرجان “موازين” وكأس أمم إفريقيا، فضلا عن الإشراف على التنسيق الميداني بين مختلف الوحدات الأمنية.
وأضاف المسؤول الأمني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الوحدة تضم عدة تخصصات تعمل وفق نظام المداومة المستمرة على مدار 24 ساعة، من بينها مصلحة المراقبة عبر كاميرات الحذر الرقمي، التي تضطلع بدور أساسي في تنظيم حركة السير والجولان، ورصد الاختناقات المرورية وحوادث السير، خاصة خلال أوقات الذروة، بما يتيح توجيه الفرق الميدانية بشكل سريع وفعال.
كما تساهم هذه المنظومة التقنية، حسب السيد زهرور، في تعزيز الجانب الوقائي والزجري من خلال رصد الشوائب الأمنية والتدخل الفوري لمكافحة الجرائم المرتكبة بالشارع العام، لاسيما السرقات بالنشل والخطف على مستوى المحاور الطرقية والمدارات.
وفي ما يتعلق بخط النجدة “19”، أبرز المتحدث أن مناوبي هذا الخط يتلقون نداءات المواطنين وفق بروتوكول دقيق، قبل تمرير المعطيات بشكل فوري إلى الموزع الرئيسي الذي يتوفر على رؤية شاملة لتحركات الوحدات الأمنية المنتشرة ميدانيا (سواء تعلق الأمر بعناصر الشرطة القضائية، أو فرق الدراجين، أو شرطة النجدة)، وذلك قصد توجيه الوحدة الأقرب وضمان سرعة الاستجابة.
وأشار السيد زهرور إلى أن عملية التواصل مع المتصل تستمر إلى حين انتهاء التدخل الميداني بنجاح، بما يعكس مستوى الجاهزية والتنسيق الذي يميز العمل الأمني الحديث.
وفي سياق متصل، أكد أن أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني تشكل مناسبة تتيح للمواطنين فرصة التعرف عن قرب على المؤسسة الأمنية وآليات اشتغالها اليومية، مبرزا أن هذه الدورة خلفت ارتياحا كبيرا لدى الزوار الذين اكتشفوا تفاصيل عمل عدد من المصالح الأمنية التي يسمعون عنها دون الإلمام بكيفية اشتغالها ميدانيا.
وتعكس هذه الشروحات، التي تقدم للزوار حجم التطور التكنولوجي واللوجستي الذي عرفته مصالح الأمن الوطني في مجال تدبير التدخلات الأمنية والأزمات، بما يعزز الإحساس بالأمان لدى المواطنين ويكرس مفهوم “الشرطة المواطنة”.
يشار إلى أن مبادرة أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني تجسد الإرادة الراسخة للمؤسسة الأمنية في تعزيز مبادئ القرب من المواطنين، وتعكس الالتزام الثابت والحازم للمديرية العامة بتحديث وتحسين المرفق العام الشرطي وجودة خدماته، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتروم هذه التظاهرة دعم انفتاح مؤسسة الأمن الوطني على محيطها الاجتماعي، وإطلاع الجمهور على كافة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية المجندة لخدمته وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته والحفاظ على النظام العام، وكذا استعراض جميع التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة المصالح الأمنية.





