أخبار دوليةسلايدر

ضربة واحدة كانت كافية.. الدرونات المغربية تُسقط “الوريث المنتظر” للبوليساريو

 

الدار/ إيمان العلوي

تلقت جبهة البوليساريو المدعومة من النظام العسكري الجزائري ضربة جديدة كشفت مجدداً حدود قدرتها على فرض أي معادلة عسكرية أمام التفوق المغربي المتنامي في المنطقة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى مقتل لحبيب محمد عبد العزيز، نجل الزعيم السابق للجبهة محمد عبد العزيز، خلال تحرك ميداني بالقرب من المنطقة العازلة، في حادث أعاد إلى الواجهة حجم الرهانات التي ظل النظام الجزائري يعلقها على مجموعة من الوجوه التي جرى تقديمها داخل مخيمات تندوف باعتبارها “قيادات المستقبل” القادرة على إحياء مشروع فقد الكثير من زخمه السياسي والعسكري خلال السنوات الأخيرة.

ووفق متابعين للشأن الإقليمي، فإن بعض الأسماء داخل الجبهة حظيت بدعم خاص من صناع القرار في الجزائر، في إطار محاولات متواصلة لإعادة تدوير قيادة البوليساريو وإعطائها نفساً جديداً، غير أن التطورات الميدانية المتلاحقة كانت في كل مرة كفيلة بإسقاط هذه الحسابات على أرض الواقع.

وتؤكد هذه الواقعة مرة أخرى حجم التحول الذي شهدته القدرات الدفاعية للمملكة المغربية، خاصة في مجال الاستطلاع والمراقبة الجوية والطائرات المسيرة، حيث أصبحت القوات المسلحة الملكية تمتلك منظومة متطورة قادرة على رصد التحركات المشبوهة والتعامل معها بدقة وفعالية عالية.

وفي المقابل، تواصل قيادة البوليساريو الترويج لخطابات التصعيد والشعارات العسكرية، بينما تكشف الوقائع الميدانية عن اختلال واضح في موازين القوى لصالح المغرب، الذي نجح خلال السنوات الماضية في تعزيز تفوقه العملياتي وتحديث ترسانته الدفاعية بما يضمن حماية حدوده ومصالحه الاستراتيجية.

الخاسر الأكبر من هذه التطورات ليس فقط البوليساريو، بل أيضاً النظام العسكري الجزائري الذي استثمر لعقود في مشروع سياسي وعسكري لم ينجح في تحقيق أهدافه، رغم ما تم ضخه من موارد وإمكانات ودعم لوجستي ودبلوماسي. فكل محطة جديدة تؤكد أن الرهانات التي تُبنى على الشعارات سرعان ما تصطدم بواقع ميداني مختلف تفرضه موازين القوة والجاهزية العسكرية.

ومع استمرار المملكة في تعزيز قدراتها الدفاعية والتكنولوجية، تبرز القوات المسلحة الملكية اليوم كأحد أكثر الجيوش جاهزية في المنطقة، قادرة على فرض الأمن والاستقرار والتصدي لأي محاولة للمساس بالوحدة الترابية للمغرب، في وقت تتراجع فيه أوراق خصومه أمام معطيات الواقع وحقائق..

زر الذهاب إلى الأعلى