الرياضةسلايدر

خماسية مذلة تُشعل الثورة في تونس.. الإعلام يهاجم لموشي ويطالب بالتغيير

احمد البوحساني

 

فجّرت الهزيمة الثقيلة التي مني بها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة (5-1)، فجر الإثنين، في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، موجة غضب عارمة في الأوساط الرياضية والإعلامية التونسية، وسط انتقادات حادة للأداء الفني ومطالبات صريحة برحيل المدرب صبري لموشي ومحاسبة المسؤولين عن اختياره لقيادة “نسور قرطاج”.

ولم يقتصر وقع الخسارة على فقدان ثلاث نقاط ثمينة في مستهل البطولة، بل فتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن جاهزية المنتخب وقدرته على المنافسة في مجموعة تبدو معقدة، بعدما ظهر الفريق بصورة باهتة وعانى من أخطاء دفاعية قاتلة استغلها المنتخب السويدي بفعالية كبيرة.

وشنّت وسائل الإعلام التونسية هجوماً لاذعاً على الجهاز الفني عقب نهاية المباراة، حيث طالبت إذاعة “موزاييك إف إم” بإقالة المدرب صبري لموشي بشكل فوري، معتبرة أن ما حدث يعكس فشلاً فنياً واضحاً، كما دعت إلى محاسبة الجهات التي كانت وراء التعاقد معه لقيادة المنتخب في هذا الاستحقاق العالمي.

من جانبه، اعتبر موقع “كوارجي” الرياضي أن المنتخب التونسي أضرّ بشكل كبير بحظوظه في التأهل منذ المباراة الأولى، مؤكداً أن الهزيمة الثقيلة وضعت آمال “نسور قرطاج” في بلوغ الدور المقبل على المحك، وجعلت المباريات المقبلة أشبه بمواجهات مصيرية.

أما موقع “Gnet” فقد اختار عنواناً صادماً للتعبير عن خيبة الأمل الجماهيرية، وكتب: “الفايكنج يسحقون النسور.. أسوأ أداء لتونس في مباراة افتتاحية بكأس العالم”، مشيراً إلى أن المنتخب دفع ثمن أخطاء فردية فادحة، أبرزها فقدان إلياس السخيري للكرة في لقطة استغلها المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك لتسجيل أحد أهداف اللقاء.

وفي السياق ذاته، سلط موقع “أفريك فوت” الضوء على الانهيار الدفاعي الذي عانى منه المنتخب التونسي، مؤكداً أن الخط الخلفي ظهر عاجزاً عن مجاراة القوة الهجومية للثنائي السويدي ألكسندر إيزاك وفيكتور جيوكيريس، ما أدى إلى ارتكاب أخطاء متكررة كلفت الفريق خسارة قاسية في مستهل مشواره المونديالي.

كما انضمت وكالة الأنباء الفرنسية إلى موجة الانتقادات، معتبرة أن المنتخب التونسي أكد الانطباعات التي سبق أن رافقته قبل انطلاق البطولة، باعتباره الحلقة الأضعف في المجموعة السادسة. ومنحت الوكالة حارس المرمى الشماخ تقييماً متدنياً بلغ 3 من 10، محملة إياه جزءاً من مسؤولية الهدفين الأول والثاني بسبب سوء التعامل مع بعض الكرات الحاسمة.

وفي محاولة لتفسير أسباب السقوط، دافع المدرب صبري لموشي عن خياراته الفنية خلال تصريحاته لقناة “beIN Sports”، مؤكداً أن الفوارق الفردية بين اللاعبين كانت العامل الحاسم في نتيجة المباراة.

وقال لموشي: “الجودة الفردية صنعت الفارق. ارتكبنا أخطاء شخصية استغلها المنافس بشكل مثالي، وفي بطولة بحجم كأس العالم لا يتم التسامح مع مثل هذه الهفوات، وقد دفعنا ثمنها غالياً”.

غير أن هذه التبريرات لم تنجح في تهدئة الشارع الرياضي التونسي، الذي حمّل المدرب مسؤولية الاختيارات التكتيكية والتشكيلة الأساسية، معتبراً أن المنتخب افتقد إلى التنظيم والصلابة الدفاعية منذ الدقائق الأولى للمواجهة.

وبات المنتخب التونسي مطالباً برد فعل قوي في مباراته المقبلة أمام اليابان، المقررة الأحد القادم، في مواجهة توصف بـ”الفرصة الأخيرة” لإنعاش آمال التأهل إلى الدور الثاني، وتفادي خروج مبكر قد يزيد من حدة الانتقادات ويعمّق الأزمة داخل بيت “نسور قرطاج”.

زر الذهاب إلى الأعلى