المغرب وفرنسا يشيدان بمستوى النضج الذي بلغته شراكتهما الثنائية في مجال الهجرة (بلاغ مشترك)

في إطار الحوار المنتظم والقائم على الثقة والمعمق بين المغرب والجمهورية الفرنسية في مجال الهجرة، نظمت سفارة المملكة بفرنسا، اليوم الجمعة بباريس، اجتماع عمل على هامش ندوة جمعت القناصل العامين للمغرب الـ 17 وممثلين رفيعي المستوى عن الإدارات الفرنسية والمغربية المختصة.
وجاء في بلاغ مشترك، أن هذا اللقاء، الذي جمع عن الجانب الفرنسي، السيد فريديريك جورام، مدير الهجرة بالمديرية العامة للأجانب والرئيس المشارك لمجموعة الهجرة المختلطة الدائمة المغرب – فرنسا، والسيدة ميريي لاريد، المحافظة المكلفة بالهجرة بشرطة باريس، وعن الجانب المغربي، خالد الزروالي، الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، والرئيس المشارك للمجموعة، والسيد فؤاد قدميري، مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والسيدة سميرة سيطايل، سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، يندرج في إطار تجسيد طموحات “الشراكة الاستثنائية المعززة” المبرمة في أكتوبر 2024، كما يأتي عقب الاجتماع الثامن لمجموعة الهجرة المختلطة الدائمة المغرب-فرنسا، المنعقد في 12 ماي 2026 بطنجة.
وخلال هذا الاجتماع، جدد الطرفان التأكيد على ارتياحهما لمستوى النضج الذي بلغته الشراكة في مجال الهجرة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية وللنتائج التي تم تحقيقها.
وأوضح البلاغ المشترك أن جلسة العمل هاته مكنت من استعراض التطورات الإيجابية والجوهرية التي شهدها التعاون الثنائي في مجال الهجرة. كما أتاحت تدارس الرافعات الكفيلة بالمساهمة في انسيابية التبادل العملياتي وتعزيز التنسيق بين السلطات القنصلية المغربية والمصالح الفرنسية المعنية.
وأضاف المصدر ذاته أن المباحثات انصبت، على الخصوص، على انسيابية التنقل القانوني، لاسيما في ما يتعلق بالطلبة المغاربة وشروط حصولهم على تصاريح الإقامة، ومنع المغادرة غير النظامية، ومكافحة الهجرة السرية، وكذا التنسيق المتعلق بإجراءات الإبعاد وإعادة القبول، وذلك في احترام للحقوق المكتسبة وكرامة الأشخاص، والالتزامات الدولية للبلدين، ومبدأ المسؤولية المشتركة.
وأتاح هذا اللقاء أيضا لقناصلة المملكة المغربية في فرنسا إطارا مباشرا للتبادل مع السلطات الفرنسية المختصة، مما مكن من تحديد أفضل للإكراهات العملية التي تتم مواجهتها على أرض الواقع وتقديم إجابات ملموسة لها.
وذكر الطرفان بأهمية ووجاهة هذا اللقاء، الذي يشكل فضاء مفيدا للغاية للحوار العملياتي بين القناصل العامين للمملكة المغربية والمصالح الفرنسية المعنية. وأبرزا أن هذه الصيغة غير المسبوقة تتيح تعزيز التفاهم المتبادل، وتحسين تدفق المعلومات، وتشجيع معالجة أكثر سلاسة وسرعة وفعالية للملفات ذات الصلة بالتعاون في مجال الهجرة.
وعبر الجانبان عن ارتباحهما لتحسن مؤشرات التعاون، وجودة المبادلات بين المصالح المركزية والمحافظات والقنصليات العامة، فضلا عن توطيد حوار قائم على الثقة والشفافية وروح الشراكة.
وبحسب البلاغ المشترك، نوه الجانب الفرنسي بالجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية في مجال تدبير تدفقات الهجرة، والوقاية من الهجرة غير الشرعية، والتعاون مع شركائها. كما استعرض التدابير المتخذة لتسهيل تجديد تصاريح إقامة المواطنين المغاربة بفرنسا، مبرزا الدور المحوري الذي يضطلع به الثنائي المكون من المحافظين والقناصل العامين للمملكة بفرنسا في معالجة الحالات الفردية، وتحديد هوية المواطنين المغاربة، وتسهيل الإجراءات الإدارية.
وأكد الطرفان على أهمية تبني مقاربة شمولية لشراكة الهجرة، لاسيما من خلال تعزيز دينامية التنقل القانوني في كافة أبعاده.
وشدد الجانب المغربي، وفق البلاغ المشترك، على أهمية حماية حقوق الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، خاصة ظروف إقامة الطلبة، واعتماد مقاربة متوازنة للتعاون في مجال الهجرة، تجمع بين المسؤولية والبعد الإنساني واحترام كرامة الأشخاص.
كما ذكر بأن العلاقات الإنسانية والثقافية والاقتصادية بين المغرب وفرنسا تشكل دعامة أساسية للشراكة الاستثنائية بين البلدين.






