الرياضةسلايدر

أسود الأطلس وحكيمي في مواجهة التشويش.. نجاحات المغرب تزعج الكثيرين

الدار/ إيمان العلوي

لم تعد المنافسة في كرة القدم تقتصر على المستطيل الأخضر فقط، بل امتدت إلى ساحات الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تتحول بعض القضايا أحياناً إلى أدوات للتشويش على المنتخبات والنجوم في أكثر اللحظات حساسية. وهذا ما يدفع العديد من المتابعين إلى التساؤل حول تزامن عودة الملف المرتبط بالنجم المغربي أشرف حكيمي كلما دخل المنتخب المغربي محطة كروية كبرى أو حقق إنجازاً لافتاً.

ومن اللافت أن الجدل المرتبط بقضية حكيمي عاد إلى الواجهة خلال فترات متقاربة مع مشاركات المنتخب المغربي في كبرى المنافسات الدولية، سواء خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية أو أثناء كأس العالم، وهو ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات إعادة تداول الملف في توقيتات محددة تتزامن مع تركيز الجماهير ووسائل الإعلام على إنجازات الكرة المغربية.

وبعيداً عن التأويلات، فإن المبدأ القانوني يظل واضحاً وثابتاً؛ فكل شخص يتمتع بقرينة البراءة إلى أن يصدر حكم قضائي نهائي وبات في حقه. وبخصوص أشرف حكيمي، فإن اللاعب لم تصدر في حقه أي إدانة قضائية نهائية، ولا يزال يمارس مسيرته الاحترافية بشكل طبيعي مع ناديه ومنتخب بلاده، كما يحظى بثقة محيطه الرياضي والمؤسسات التي يمثلها.

ويعتبر حكيمي اليوم واحداً من أبرز الوجوه الرياضية المغربية على الساحة العالمية، بعدما تحول إلى رمز لجيل ذهبي أعاد الكرة المغربية إلى واجهة المشهد الدولي. فقد كان من أبرز مهندسي الإنجاز التاريخي الذي حققه أسود الأطلس ببلوغ نصف نهائي كأس العالم، وهو الإنجاز الذي منح المغرب والعالم العربي وإفريقيا مكانة غير مسبوقة في تاريخ المنافسة.

استهداف النجوم الكبار ليس أمراً جديداً في عالم الرياضة، حيث غالباً ما تتعرض الشخصيات الأكثر شهرة وتأثيراً لحملات ضغط إعلامي أو لمحاولات التأثير على صورتها الجماهيرية، خصوصاً عندما تكون هذه الشخصيات مرتبطة بنجاحات رياضية كبيرة أو بمشاريع رياضية صاعدة تحظى باهتمام عالمي.

أما المنتخب المغربي، فقد أصبح خلال السنوات الأخيرة رقماً صعباً في كرة القدم الدولية، بفضل الاستقرار التقني والنتائج الإيجابية وتطور البنية الرياضية، وهو ما جعله محط أنظار العالم. هذا الصعود المتواصل جعل كل ما يرتبط بالمغرب، سواء داخل الملعب أو خارجه، يحظى بمتابعة واسعة ونقاش كبير في وسائل الإعلام الدولية.

يواصل أسود الأطلس التركيز على أهدافهم الرياضية وطموحاتهم المونديال، مستندين إلى دعم جماهيرهم وثقتهم في إمكانياتهم. كما يواصل أشرف حكيمي تقديم صورة اللاعب المحترف داخل الميدان، حيث يفضل الرد على كل الجدل بالطريقة التي اعتاد عليها دائماً: الأداء القوي، والانضباط، والالتزام بقميص المنتخب الوطني.

ويبقى المؤكد أن نجاح المغرب رياضياً وحضور نجومه في أعلى المستويات العالمية يجعلانهم تحت الأضواء باستمرار، لكن ذلك لا يغير من حقيقة أساسية مفادها أن الإنجازات تُصنع داخل الملعب، وأن الأحكام تُبنى على الوقائع والقانون، لا على الحملات الإعلامية أو التوقيتات المثيرة للجدل.

زر الذهاب إلى الأعلى