الصين: المغرب يسجل حضورا لافتا في الدورة الـ32 من معرض بكين الدولي للكتاب

سجل المغرب حضورا لافتا في الدورة الـ32 من معرض بكين الدولي للكتاب الذي اختتمت فعالياته أمس الأحد بالمركز الوطني للمؤتمرات بالعاصمة الصينية، وذلك من خلال رواق امتد على مساحة 27 مترا مربعا استأثر باهتمام الزوار طيلة أيام المعرض.
وعرف الرواق المغربي إقبالا لافتا من طرف الزوار الصينيين و الأجانب، حيث توقف عدد كبير منهم، خلال أيام المعرض (17-21 يونيو)، لتصفح الإصدارات المعروضة التي قدمتها أربع دور نشر وطنية.
وشاركت دار نشر السليكي أخوين، ممثلة بطارق السليكي، بمجموعة كتب تشمل أعمالا في مجالات الدراسات التاريخية، والأدب، والشعر والترجمة، فيما عرضت دار نشر باب الحكمة، التي مثلها محمد المحبوب، مؤلفات في العلوم السياسية والتاريخ والقانون والإبداع الأدبي.
كما شاركت دار نشر أكسيون للتواصل المتخصصة في الكتب الفنية المصورة حول التراث المعماري والثقافي المغربي، ممثلة بمديرها العام سعد الحصيني، فيما كانت دار الفنك للنشر، التي تأسست سنة 1987، والتي عرضت كتبا باللغتين بالعربية والفرنسية، ممثلة بصفاء والي.
وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة هذه السنة، وذلك بالنظر لاختيار مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب من طرف منظمة اليونسكو لسنة 2026، وهو ما يضفي بعدا رمزيا على الحضور المغربي في هذا الموعد الثقافي الدولي، ويعكس تنامي إشعاع المملكة على الساحة الثقافية العالمية.
وقام عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين بالصين بزيارة الرواق المغربي، من بينهم سفراء الإمارات العربية المتحدة، والكويت، وفلسطين، ولبنان، وموريتانيا، وتونس.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش المعرض، قال طارق السليكي إن المشاركة المغربية في هذا الموعد الثقافي تعود إلى سنة 2018، عندما كان المغرب ضيف شرف بمشاركة سبع دور نشر، ووفد من المثقفين والشعراء الذين بصموا على حضور مميز آنذاك.
وأوضح أن المشاركة المغربية في دورة 2026 تتميز بجودة اللقاءات المهنية التي عقدت مع نظراء صينيين، مبرزا في هذا الصدد أنه تم “تنظيم لقاءات مع عدد من دور النشر الصينية لبحث سبل التعاون وترجمة مؤلفات مغربية إلى اللغة الصينية”. واعتبر أن الاهتمام الصيني بالثقافة المغربية يعكس متانة العلاقات بين البلدين.
وأشاد بدور سفارة المملكة المغربية ببكين في توفير الدعم اللازم للوفد المغربي، وهو ما مكن من العمل في ظروف جيدة، لافتا إلى أن هذه المشاركة تندرج في إطار التعاون المؤسساتي بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومعرض بكين الدولي للكتاب.
وأشار إلى أنه منذ سنة 2018، تحرص الوزارة على ضمان مشاركة المغرب برواق دائم في معرض بكين الدولي للكتاب، فضلا عن مشاركة الصين في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.
وأبرز الناشر تزايد دينامية اللامركزية داخل قطاع النشر المغربي، مشيرا إلى أن هذا النشاط “لم يعد متمركزا في محور واحد”.
وسجل أن “دور نشر جديدة بدأت تظهر في مختلف جهات المملكة، وهو ما يساهم في إغناء الإنتاج الثقافي الوطني بشكل ملحوظ”، مسجلا أن المغرب يتوفر على رصيد فكري غني يستوجب العمل على نقله إلى ما وراء حدوده الوطنية.
وأعرب عن أمله في أن تتعزز هذه الدينامية وتتوسع لتشمل مختلف مجالات المعرفة.






