درع الادخار .. آلية جديدة يقترحها الأحرار لتعزيز الاستقرار المالي للفئات الهشة

احمد البوحساني
أبرز حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال انطلاق جولته الوطنية الجديدة من مدينة فاس، أحد أبرز الإجراءات التي يتضمنها “برنامج الأحرار”، والمتعلق بإحداث “درع الادخار”، باعتباره آلية مبتكرة تستهدف العاملين في القطاع غير المهيكل، وتروم تشجيع ثقافة الادخار وتعزيز الحماية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئة.
وكشفت نادية فتاح، عضو المكتب السياسي للحزب، أن “درع الادخار” يقوم على مبدأ الجمع بين توفير سيولة مالية آنية وتحفيز الادخار على المدى الطويل، عبر مساهمة الدولة بنسبة مالية موازية لما يتم ادخاره، بما يتيح للعاملين في القطاع غير المهيكل تكوين احتياط مالي يمكنهم من مواجهة التقلبات الاقتصادية وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأكدت فتاح أن هذا الإجراء يندرج ضمن أول التزام كشف عنه الحزب في إطار “برنامج الأحرار”، والمتعلق بالحماية المستدامة للقدرة الشرائية، والذي يشمل حزمة من التدابير الرامية إلى تعزيز الأمن الاجتماعي للأسر المغربية ومواكبتها في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي السياق ذاته، أوضحت القيادية التجمعية أن البرنامج يتضمن أيضاً إطلاق “الدرع الاجتماعي”، القائم على آلية تلقائية تتيح رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر كلما سجلت معدلات التضخم مستويات مرتفعة أو شهدت الأسعار زيادات استثنائية مرتبطة بالظرفية الاقتصادية الدولية، بما يضمن حماية نحو أربعة ملايين أسرة مغربية، أي ما يقارب 12 مليون مواطن.
وشددت نادية فتاح على أن حماية القدرة الشرائية تمثل إحدى أولويات المرحلة المقبلة بالنسبة للحزب، انطلاقاً من قناعة مفادها أن التقلبات الاقتصادية العالمية تفرض اعتماد أدوات جديدة وفعالة لحماية دخل الأسر المغربية، سواء من خلال آليات الدعم المباشر أو عبر تشجيع الادخار وتعزيز الاستقرار المالي للفئات الأكثر هشاشة.
وأضافت أن هذه الالتزامات تأتي امتداداً لمسار بناء الدولة الاجتماعية، بعد مرحلة من الإنصات للمواطنين ومواكبة انتظاراتهم، مؤكدة أن الحزب يسعى إلى تقديم حلول عملية وقابلة للتنفيذ، تستند إلى حصيلة الإصلاحات المنجزة، وتهدف إلى توسيع الحماية الاجتماعية وتعزيز قدرة المواطنين على مواجهة تحديات المستقبل.






