أحزابسلايدر

الأحرار يؤكد متانة حصيلته الحكومية: نمو بـ4.9% واقتصاد قياسي ومسار إصلاحي متواصل نحو الاستحقاقات المقبلة

 

الدار/ إيمان العلوي

جدد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار تأكيده على قوة الحصيلة الحكومية المحققة خلال الولاية الحالية، مشيدا بالمنجزات الاقتصادية والاجتماعية التي تم تحقيقها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ومعتبرا أن المغرب يواصل ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتعزيز دينامية التنمية والإصلاح رغم التحديات الدولية والظرفية الاقتصادية العالمية.

وخلال اجتماعه المنعقد يوم الاثنين 22 يونيو 2026 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة محمد شوكي، خصص المكتب السياسي أشغاله لتدارس مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الوطنية، وتقييم حصيلة العمل الحكومي، إلى جانب الوقوف على الجوانب التنظيمية للحزب واستحقاقاته المقبلة.

وفي مستهل الاجتماع، استحضر المكتب السياسي الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعمل الحكومة على تنزيلها تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، مؤكدا أن هذه الأوراش أسست لمسار تنموي متكامل جعل من بناء الدولة الاجتماعية، وتقوية الاقتصاد الوطني، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية خيارات استراتيجية تؤطر مختلف السياسات العمومية.

وسجل المكتب السياسي باعتزاز الحصيلة الإيجابية للحكومة خلال هذه الولاية، رغم ما طبعها من تحديات مرتبطة بالتحولات المناخية والتضخم وتداعيات الأزمات الدولية المتتالية، منوها بقدرة الحكومة على مواصلة الإصلاحات الكبرى وتحقيق نتائج ملموسة في قطاعات حيوية. كما أشاد بالمساهمة الفاعلة لحزب التجمع الوطني للأحرار في إنجاح التجربة الحكومية، وبالدور القيادي الذي اضطلع به رئيس الحكومة عزيز أخنوش في تدبير التوافقات وتعزيز انسجام الأغلبية وترسيخ الاستقرار السياسي كرافعة أساسية للإصلاح والتنمية.

وفي ما يتعلق بورش الدولة الاجتماعية، ثمن المكتب السياسي المكتسبات التي تحققت في مجالات تعميم التغطية الصحية، وتوسيع نطاق الدعم الاجتماعي المباشر، ومواصلة إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، وتعزيز الحوار الاجتماعي، معتبرا أن هذه الإصلاحات الهيكلية وغير المسبوقة تجسد التزام الحكومة بترسيخ الحماية الاجتماعية وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي وتحسين ظروف عيش المواطنين.

وعلى المستوى الاقتصادي، عبر المكتب السياسي عن اعتزازه بالمؤشرات الإيجابية المسجلة خلال هذه الولاية، وفي مقدمتها بلوغ معدل النمو الاقتصادي حوالي 4.9 في المائة خلال سنة 2025، وارتفاع الناتج الداخلي الخام إلى مستوى غير مسبوق بلغ نحو 1720 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 186 مليار دولار. واعتبر الحزب أن هذه النتائج تعكس متانة الاقتصاد الوطني ونجاعة الإصلاحات الحكومية، مؤكدا أن تقييم الأداء العمومي ينبغي أن يستند إلى الأرقام والمؤشرات الموضوعية بعيدا عن خطابات التشكيك والتبخيس.

وفي الشق التنظيمي، نوه المكتب السياسي بالدينامية التي يشهدها الحزب على امتداد مختلف جهات المملكة، مؤكدا أن حضوره الميداني وإنصاته الدائم للمواطنين يشكلان جوهر عمله السياسي. كما أشاد بالنجاح الذي حققته محطات “مسار المستقبل”، التي اختتمت بمدينة طنجة، باعتبارها فضاء للحوار وتبادل الأفكار مع الكفاءات الوطنية والمنظمات الموازية، وأسهمت في بلورة تصورات عملية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

كما سجل المكتب السياسي بإيجابية اللقاءات التواصلية التي نظمها الحزب مع أفراد الجالية المغربية بكل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، والتي أتاحت فرصة الإنصات لانشغالات مغاربة العالم وتثمين مساهماتهم واقتراحاتهم، تأكيدا على مكانتهم كشريك أساسي في التنمية الوطنية وبناء مغرب المستقبل.

وفي سياق الاستعدادات التنظيمية، اطلع المكتب السياسي على التحضيرات الجارية لتنظيم الجامعة الصيفية للشباب بمدينة أكادير نهاية الأسبوع الجاري، والتي تتزامن هذه السنة مع الذكرى العاشرة لإطلاقها. واعتبر الحزب هذه المحطة فضاء مهما للتكوين والنقاش وتبادل الأفكار بين شباب الحزب من مختلف جهات المملكة، وتعزيز مساهمتهم في صياغة التصورات المستقبلية.

وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكد المكتب السياسي أن الإعلان المبكر عن المرشحين يعكس خيارا سياسيا قائما على الوضوح والمكاشفة واحترام حق المواطنين في معرفة ممثليهم، مشددا على أن اختيار المرشحين يتم وفق معايير الكفاءة والالتزام والقرب من المواطنين والانخراط الفعلي في مشروع الحزب وقيمه.

وفي ختام أشغاله، شدد المكتب السياسي على أن البرنامج المستقبلي للحزب سيكون امتدادا لتطلعات المواطنين ونتائج الحوار الميداني، ومبنيا على مواصلة تعزيز المكتسبات وتسريع وتيرة الإصلاحات وتوسيع آثارها الاجتماعية والاقتصادية. كما أكد أن المرحلة المقبلة تمثل مرحلة لترسيخ وتعميق المنجزات المحققة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويدعم المسار الديمقراطي ويواكب التحديات التنموية التي تواجه المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى