
الدار/
أكد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن استمرارية المشروع الحزبي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار تستند إلى رهان أساسي يتمثل في إعداد جيل شاب قادر على تحمل المسؤولية داخل تنظيم الشبيبة، بما يضمن تجديد النخب السياسية داخل المشهد الحزبي المغربي.
وأوضح عوكاشا، خلال مداخلة في ورشة موضوعاتية بعنوان “الحكومة من شرعية الإنجاز إلى شرعية المستقبل”، أن هذا التوجه يعكس قناعة داخلية لدى الحزب بضرورة بناء المستقبل من داخل التنظيم، عبر الاستثمار في الطاقات الشابة وإعدادها لتولي مواقع المسؤولية.
وأشار إلى أن مفهوم “شرعية المستقبل” يقوم، في نظره، على ثلاث ركائز أساسية، تتمثل في الشجاعة السياسية المبنية على الالتزام بالوطن والعمل المنجز، والثبات في المواقف وعدم تغيير الخيارات حسب الظرفيات، معتبرا أن هذه العناصر تعكس، حسب تعبيره، هوية الحزب كقوة سياسية قائمة على الالتزام.
وأضاف أن الركيزة الثالثة ترتبط بضرورة التصدي لما وصفه بحملات التضليل والتبخيس التي تستهدف مجهودات الحكومة ومنتخبي الحزب، مؤكدا أن هذا النقاش يدخل في إطار حماية العمل السياسي وتثمينه.
وفي تقييمه للحصيلة الحكومية، أبرز عكاشة أن الحكومة الحالية أوفت بعدد من التزاماتها وقدمت نتائجها قبل نهاية الولاية التشريعية، ما يمنحها “شرعية الإنجاز”، مبرزا أنها لم تكتف بتدبير الشأن اليومي، بل عملت أيضا على وضع أسس إصلاحية ذات بعد مستقبلي.
ولفت إلى أن من أبرز التحديات التي واجهتها الحكومة عند انطلاقها تدبير المالية العمومية في ظرفية اقتصادية صعبة، غير أنها اختارت نهج الإصلاحات الجبائية بدل التقشف، بهدف تعبئة موارد إضافية لتمويل الأوراش الاجتماعية والالتزامات الكبرى.
واعتبر أن الحكومة المقبلة ستكون مدعوة إلى مواصلة هذا المسار، عبر الحفاظ على المكتسبات وتجويد البرامج والسياسات العمومية، شريطة توفر الإرادة السياسية والرؤية والكفاءة.
وختم عوكاشا مداخلته بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتوفر على رصيد سياسي وحصيلة حكومية وازنة، إلى جانب كفاءات وأطر ومنتخبين، ما يعزز حضوره في الاستحقاقات المقبلة.






