أوجار من الداخلة: لا تفسدوا الديمقراطية… فالسياسة ليست ملعب كرة قدم

الدار/ نعيمة اخزان
وجّه محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لظاهرة الترحال السياسي، معتبراً أنها تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المسار الديمقراطي بالمغرب، داعياً مختلف الأحزاب إلى التحلي بالمسؤولية وصون ثقة المواطنين في العمل السياسي.
وخلال لقاء حزبي بمدينة الداخلة، شدد أوجار على أن تنظيم انتخابات نزيهة لا يقتصر على توفير الضمانات القانونية والمؤسساتية، بل يتطلب أيضاً التزاماً أخلاقياً من الأحزاب السياسية ومنتخبيها، واحتراماً للإرادة الشعبية التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
وأشاد في هذا السياق بالمجهودات التي تبذلها رئاسة النيابة العامة ووزارة الداخلية وباقي المؤسسات المعنية لتهيئة الظروف المناسبة لاستحقاقات انتخابية تتسم بالنزاهة والشفافية، معتبراً أن مسؤولية الأحزاب تظل أساسية في إنجاح هذا الورش الديمقراطي.
وانتقد أوجار انتقال بعض المنتخبين من حزب إلى آخر مع اقتراب المواعيد الانتخابية، معتبراً أن تغيير الانتماءات والمواقف وفق الحسابات الظرفية يسيء إلى مصداقية الفعل السياسي ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية.
وقال إن الديمقراطية المغربية تمثل مكسباً وطنياً تحقق بفضل الإصلاحات التي شهدتها المملكة، ولا يجوز المساس به عبر ممارسات تفرغ العمل الحزبي من قيمه ومبادئه، داعياً إلى احترام ذكاء المغاربة وتقديم تنافس سياسي قائم على البرامج والكفاءة لا على تغيير الولاءات.
وأضاف أن المغاربة يحق لهم أن يفخروا بالإنجازات الرياضية التي تحققها المملكة، وبما حققه المنتخب الوطني من نجاحات، غير أن ذلك لا ينبغي أن ينعكس على طريقة ممارسة السياسة، مؤكداً أن “الديمقراطية والسياسة ليستا ملعب كرة قدم”، بل فضاء للمسؤولية والالتزام واحترام قواعد التنافس الشريف.
وختم أوجار بالتأكيد على أن مستقبل الديمقراطية المغربية رهين بأحزاب قوية ومسؤولة، تجعل المصلحة الوطنية فوق الحسابات الانتخابية الضيقة، وتسهم في ترسيخ الثقة في المؤسسات وتعزيز المسار الديمقراطي.






