سلايدرمال وأعمال

بعد 3 سنوات من التوقف.. الرحلات المباشرة بين تل أبيب ومراكش تعود إلى الأجواء

 

 

الدار/ غيثة حفياني

تستعد حركة النقل الجوي بين إسرائيل والمغرب لمرحلة جديدة، مع استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين تل أبيب ومراكش اليوم، بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، في خطوة تعيد أحد أبرز خطوط السفر بين الجانبين إلى الخدمة من جديد.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل ومراكش ستستأنف ابتداءً من اليوم، بعد توقف الخط منذ عام 2023، على خلفية تداعيات الحرب في غزة والتوترات الأمنية والسياسية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

وتتولى شركة الطيران الإسرائيلية «أركيا» تشغيل الخط الجوي المباشر بين تل أبيب ومراكش، في إطار عودة تدريجية لحركة النقل الجوي بين البلدين. وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق خطتها لإعادة تشغيل الرحلات، بمعدل رحلتين أسبوعياً، في خطوة تعكس عودة تدريجية للطلب على السفر بين الوجهتين.

ويكتسي استئناف هذا الخط أهمية خاصة بالنسبة إلى مدينة مراكش، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية في المغرب، والتي كانت قبل توقف الرحلات تحظى بإقبال من المسافرين الإسرائيليين، سواء لأغراض سياحية أو عائلية أو تجارية.

وكانت الرحلات المباشرة بين إسرائيل والمغرب قد شهدت توسعاً ملحوظاً بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وتل أبيب نهاية سنة 2020، حيث تم إطلاق عدد من الخطوط الجوية المباشرة، وهو ما ساهم في تعزيز حركة التنقل والسياحة بين البلدين.

غير أن اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023 أدى إلى تعليق الرحلات المباشرة، في ظل ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة، لتتوقف بذلك حركة جوية كانت قد بدأت تعرف نمواً متسارعاً منذ إطلاقها.

وتأتي عودة الرحلات إلى مراكش في سياق تحاول فيه شركات الطيران الإسرائيلية إعادة بناء شبكة رحلاتها الدولية واستعادة عدد من الوجهات التي توقفت خلال السنوات الماضية بسبب الظروف الأمنية والجيوسياسية.

ومن المنتظر أن تمنح عودة الرحلات المباشرة دفعة جديدة لحركة السياحة والسفر بين الجانبين، خصوصاً أن الربط المباشر يقلص مدة الرحلة ويجنب المسافرين الحاجة إلى المرور عبر مطارات أخرى، كما قد يساهم في تسهيل حركة السياح ورجال الأعمال والزوار.

وتعيد هذه الخطوة مراكش إلى خارطة الوجهات المباشرة من إسرائيل، بعد غياب استمر نحو ثلاث سنوات، في وقت يظل فيه مستقبل حركة الطيران بين البلدين مرتبطاً إلى حد كبير بالتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.

ورغم أن استئناف الرحلات الجوية يحمل دلالات اقتصادية وسياحية واضحة، فإنه لا يعني بالضرورة عودة العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى المستوى الذي بلغته قبل أكتوبر 2023، إذ لا تزال الملفات السياسية والإقليمية تلقي بظلالها على طبيعة العلاقات بين الجانبين.

ومع ذلك، فإن عودة الطائرات إلى خط تل أبيب–مراكش تمثل تطوراً لافتاً في حركة النقل الجوي، وقد تشكل مؤشراً على استعادة جزء من النشاط الذي عرفه هذا المسار قبل توقفه، بينما ستكشف الفترة المقبلة ما إذا كان استئناف الرحلات سيقتصر على رحلتين أسبوعياً أم سيتوسع لاحقاً ليشمل رحلات إضافية وخطوطاً جوية أخرى بين المغرب وإسرائيل.

زر الذهاب إلى الأعلى