الرياضةسلايدر

كرة القدم.. توهج مغربي في الانتقالات الصيفية، صفقات وازنة وبدايات واعدة

شكلت الانتقالات الصيفية لسنة 2026 محطة فارقة في تاريخ كرة القدم المغربية، حيث جسدت تغيرا جذريا في مكانة اللاعب المغربي داخل أعرق أندية القارة العجوز التي تهتم بالمواهب الشابة لتعزيز صفوفها.

ومن مانشستر إلى ميونخ، مرورا بهامبورغ وصولا إلى سانتاندير، تعددت الوجهات واختلفت المسارات، لكنها تروي فصول قصة واحدة، قصة جيل مغربي طموح لم يعد يكتفي بطرق أبواب كبار أوروبا، بل فرض نفسه كقيمة ثابتة لا غنى عنها.

وتصدرت صفقة أيوب بوعدي الانتقالات الصيفية، فبسنوات عمره التي لم تتجاوز ثمانية عشر ربيعا فقط، شد لاعب خط الوسط الرحال من نادي ليل ليحط في مانشستر سيتي، بموجب عقد يمتد إلى غاية سنة 2031. وبصفقة بلغت قيمتها المعلنة 100 مليون يورو، دون احتساب المكافآت، مسجلا أضخم صفقة في تاريخ النادي الفرنسي.

وبغض النظر عن القيمة المالية الضخمة، فإن مؤهلات اللاعب هي ما يخطف الأنظار، فبالرغم من صغر سنه، إلا أنه كان قد خاض 96 مباراة مع نادي ليل، واكتسب خبرة قوية في الدوري الفرنسي والمسابقات الأوروبية.

ويمثل التحاقه بمانشستر سيتي، حيث ينتظر أن يضطلع بدور محوري في خط الوسط، قفزة نوعية في مساره، بفضل قدرته الفائقة على اللعب تحت الضغط، ونضجه التكتيكي العالي، وانضباطه الصارم.

وفي معقل بايرن ميونخ، فرض إسماعيل صيباري وجوده دون مقدمات. فبعد الإعلان الرسمي عن ضمه مطلع يوليوز قادما من أيندهوفن بعقد يمتد لغاية 2031، راهن النادي البافاري على نجم يبلغ من العمر 25 سنة، قادما من هولندا حيث بصم الموسم المنصرم على أداء خرافي جعله يتوج بلقب افضل لاعب في الدوري.

وخلال مسيرة دامت ستة مواسم في الأراضي المنخفضة، بصم صيباري على أداء مبهر بتسجيله 42 هدفا وصناعته لـ 29 أخرى بقميص أيندهوفن، متوجا بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري المحلي. وفي موسمه الأخير، زار الشباك 15 مرة وقدم ثماني تمريرات حاسمة في منافسات الدوري.

والأهم من ذلك، أن النجم المغربي سارع إلى ترك بصمته في “البوندسليغا” منذ الوهلة الأولى. فبمجرد دخوله بديلا في الجولة الافتتاحية أمام شتوتغارت، نجح في صناعة هدفين في غضون نصف ساعة تقريبا، مساهما بقوة في الانتصار العريض للبايرن (5-1).

وتعكس هذه البداية مؤهلاته التقنية المتمثلة في الدينامية المستمرة، والقوة البدنية، والقدرة على الاختراق، فضلا عن براعته في تسريع إيقاع اللعب.

أما عمران لوزا، فأضفى لمسة أخرى قوامها الخبرة والتمرس. فابن السابعة والعشرين غادر واتفورد الإنجليزي ليعزز صفوف باناثينايكوس اليوناني بعقد يمتد لغاية 2029. بعد أن قضى أربعة مواسم في إنجلترا، ولعب 141 مباراة، وقع خلالها 15 هدفا ومرر 22 كرة حاسمة.

ويحط لوزا الرحال في اليونان بطموح كبير لتدشين مرحلة جديدة في مسيرته، واضعا خبراته رهن إشارة فريق ينافس على الواجهة الأوروبية، بعد تجاربه الكروية الغنية التي انتقل خلالها عبر أندية نانت ولوريان وواتفورد.

وتسري نفس الدينامية على زكرياء الواحدي، الذي ارتقى إلى مستوى جديد بانضمامه إلى هامبورغ قادما من جينك البلجيكي. ووقع الظهير الأيمن البالغ 24 سنة للنادي الألماني بعد ثلاث سنوات متميزة في بلجيكا، ختمها بثمانية أهداف وخمس تمريرات حاسمة في الدوري خلال موسم 2025-2026.

زر الذهاب إلى الأعلى