الرياضةسلايدر

«خطط مشبوهة» أم دفاع مشروع؟ موقع سنغالي يشن هجوما على الركراكي ويكشف خوفه من تأثيره قبل حكم “طاس”

 

الدار / سارة الوكيلي

شن موقع SeneNews السنغالي هجوما صريحا على المدرب المغربي السابق وليد الركراكي، متهما إياه بـ«إثارة الجدل» قبل صدور حكم محكمة التحكيم الرياضية “طاس” في ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في خطوة تفسر على أنها اعتراف ضمني بقوة تأثير الركراكي الإعلامي والرمزي على الرأي العام.

وجاء في تقرير الموقع، تحت عنوان: «نهائي كان 2025: الخطط المشبوهة لوليد الركراكي ضد السنغال قبل حكم المحكمة الرياضية»، أن الركراكي كثف من ظهوره الإعلامي مؤخرا، عبر بودكاست وبرنامج Canal Football Club، حيث أعاد فتح ملف النهائي، مؤكدا بصراحة أن المغرب كان الأحق باللقب.

وذهب الموقع إلى حد وصف تحركات الركراكي بـ«الخطط المشبوهة»، معتبرا أنها تهدف إلى «انتزاع» النهائي في الرأي العام، بعد أن حسم ميدانيا لصالح السنغال بهدف بابي غاي في الوقت الإضافي.

لكن القراءة المتفحصة للتقرير تكشف أن هذا الهجوم ليس إلا رد فعل على ما يقوله الركراكي بصراحة، والذي يجد صدى واسعا في الأوساط الرياضية والإعلامية، خاصة بعد قرار لجنة استئناف الكاف الذي اعتبر السنغال خاسرة بالانسحاب ومنح المغرب الفوز 3-0.

في 18 يناير 2026، فازت السنغال على المغرب 1-0 في نهائي كان 2025 بالرباط، بعد هدف بابي غاي في الوقت الإضافي، وتصدي إدوارد ميندي لركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من اللاعب إبراهيم دياز، بعد انسحاب منتخب السنغال لمدة 15 دقيقة، وهي المدة التي أربكت لاعبي المنتخب المغربي وأثرت سلبا على معنوياتهم. قبل أن تقرر لجنة استئناف الكاف في مارس 2026 إلغاء قرار لجنة الانضباط، واعتبار السنغال خاسرة بالانسحاب، وتتويج المغرب 3-0، استنادا إلى المادة 84 من لوائح البطولة، وهو القرار الذي رفضته السنغال وطعنت أمام “طاس” في 25 مارس 2026، على أن تعقد جلسة الاستماع في 8 أكتوبر 2026 بلوزان.

هجوم SeneNews على الركراكي ليس دليلا على قوة موقف السنغال، بل على العكس، هو اعتراف بأن ما يقوله الركراكي بصراحة بدأ يحدث تأثيرا حقيقيا في الرأي العام، وأن الجانب السنغالي يخشى من أن حكم “طاس” قد يكرس هذا الموقف قانونيا كما كرسه الكاف إداريا.

الركراكي ليس مجرد مدرب سابق، بل وجه للمشروع الكروي المغربي الذي وصل لنهائيات متتالية (كان، كأس العالم 2022)، وصوته يحمل وزنا رمزيا يتجاوز المباراة نفسها، ويستغل منصبه لدى Canal+ للوصول إلى جمهور واسع، ما يمنح ما يقوله بصراحة انتشارا أكبر من أي طرف آخر في الملف.

محاولة تشويه صورة الركراكي ووصف تحركاته بـ«المشبوهة» هي تكتيك كلاسيكي لكسب زخم إعلامي قبل الحكم، عبر إضفاء طابع «التآمر» على الطرف المغربي، لكن ما يفعله الركراكي ليس «خطة مشبوهة»، بل دفاع مشروع وواضح عن حق المغرب في اللقب، خاصة بعد قرار الكاف الذي اعتبر السنغال خاسرة بالانسحاب.

زر الذهاب إلى الأعلى