مونبلييه تحتضن منتدى اقتصاديًا يسلّط الضوء على آفاق الشراكة المغربية الفرنسية

سلّط المنتدى الاقتصادي الثاني «نحو المغرب» (Cap sur le Maroc)، المنعقد يوم الثلاثاء بمدينة مونبلييه الفرنسية، الضوء على فرص الاستثمار التي يتيحها المغرب، إلى جانب الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الشراكة متعددة الأبعاد بين المغرب وفرنسا خلال السنوات المقبلة.
ونُظّم هذا الحدث بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة المغربية بمونبلييه، بشراكة مع مونبلييه ميديتيراني متروبول وجهة أوكسيتاني الفرنسية، بمشاركة عدد من الفاعلين الاقتصاديين والجمعويين من البلدين، حيث شكّل المنتدى مناسبة لتسليط الضوء على أوجه التعاون القائمة، إلى جانب المشاريع والأوراش الكبرى التي يجري تنفيذها على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وأكد المنظمون أن المرحلة المقبلة تقتضي الربط بين الأولويات الكبرى للمغرب، والخبرات التي تتوفر عليها مدينة مونبلييه، والانتظارات العملية للمقاولات، بهدف ترسيخ الشراكات ضمن رؤية إيجابية وعملية وتشاركية.
وفي افتتاح أشغال المنتدى، أبرز عمدة مدينة مونبلييه ورئيس مونبلييه ميديتيراني متروبول، ميكائيل دولافوس، الدينامية الجديدة التي باتت تطبع التعاون المغربي الفرنسي، ولا سيما في مجال بناء شراكات اقتصادية مفيدة ومتوازنة وقادرة على خلق القيمة.
ودعا دولافوس، في هذا السياق، المقاولات، ولا سيما المنحدرة من جهة أوكسيتاني الفرنسية، إلى الاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في المغرب في عدد من القطاعات الواعدة.
من جانبها، شددت القنصل العام للمملكة المغربية بمونبلييه، لمياء بناني، على أهمية الاستقرار السياسي والمؤسساتي باعتباره رافعة لجاذبية المغرب الاستثمارية ورأسمالاً استراتيجياً للمملكة، مشيرة إلى أن المغرب وفرنسا، وخاصة جهة أوكسيتاني، يتوفران على تجارب وخبرات عديدة يمكن تقاسمها وتطويرها بشكل مشترك.
وأوضحت بناني أن المغرب، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يعيش على وقع دينامية متواصلة تتيح تطوير قطاعات جديدة، وتشجيع الابتكار، واستقطاب استثمارات ضخمة، فضلاً عن إحداث فرص شغل.
وفي معرض حديثها عن المبادرات الناجحة التي تم تنفيذها في إطار التعاون اللامركزي، استشهدت القنصل العام، على وجه الخصوص، بمشروع للولوج إلى الماء الصالح للشرب بمنطقة وادي الأركان، والذي أُنجز في إطار شراكة مع مونبلييه ميديتيراني متروبول.
وانعقد هذا المنتدى بالتزامن مع افتتاح الدورة الـ21 من مهرجان «أرابيسك»، الممتدة فعالياتها من 8 إلى 20 سبتمبر، حيث ركز المشاركون على التحول العميق الذي يشهده النموذج الاقتصادي المغربي، والمدفوع باستثمارات كبرى في قطاعات الطاقات المتجددة، والماء، والفلاحة، والبنيات التحتية، والسياحة، والرياضة، والصحة والابتكار.
وأشار المتدخلون إلى أن مونبلييه والمنطقة المحيطة بها تتوفران بدورهما على منظومات اقتصادية وعلمية متقدمة تحظى باعتراف واسع، خاصة في مجالات الماء، والهندسة الزراعية، والصحة، والطاقات المتجددة، والصناعات الثقافية والإبداعية، والرقمنة، وتنظيم التظاهرات الكبرى.
واعتبر المشاركون أن هذا التكامل بين المؤهلات المغربية والفرنسية يشكل رافعة قوية لبناء تعاون اقتصادي يعود بالنفع المتبادل على الطرفين، ويستشرف آفاق المستقبل.
وشهد المنتدى الاقتصادي المغربي الفرنسي الثاني تنظيم مائدتين مستديرتين تناولتا موضوعين رئيسيين، الأول حول «الماء: تحدٍّ مشترك وحلول متكاملة في مواجهة الإجهاد المائي»، والثاني حول «كأس العالم 2030: تحويل الحدث إلى إرث اقتصادي مستدام».
وشارك في أشغال هذا اللقاء عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA)، لمياء الغاوتي، والمدير العام لمعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة (IRESEN)، سمير رشيدي، والأمين العام للمركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس، بنعيسى نقروز، إلى جانب نائب رئيس جهة أوكسيتاني، جليل بنعبد الله.
كما شارك في المنتدى مدير قطب التنمية بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE)، محمد السراج، وممثلة عن المركز الجهوي للاستثمار الرباط-سلا-القنيطرة، مريم همامي، فضلاً عن مدير مهرجان أرابيسك، حبيب الدشراوي.
المصدر: (MAP)






