
الدار/ كلثومة ادبوفراض
تشهد بعض المناطق المغربية خلال هذه الفترة ارتفاعاً في درجات الحرارة، في وقت تعرف فيه مناطق أخرى برودة نسبية وزخات مطرية وهبّات رياح، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التباين في الأحوال الجوية.
وفي هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل ورئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن «هذا التباين يرتبط بتفاعل عدة مؤثرات جوية فوق المغرب خلال هذه الفترة الانتقالية».
وأفاد يوعابد بأن «امتداد المنخفض الحراري الصحراوي نحو الشمال، مصحوباً برياح جنوبية إلى جنوبية شرقية، ساهم في نقل كتل هوائية شديدة الحرارة إلى مناطق من المملكة، فيما يُعرف بظاهرة «الشركي». وفي المقابل، تزامنت هذه الوضعية مع تسرب هواء أبرد في الطبقات العليا، وصعود كتل هوائية مدارية رطبة، خاصة في الطبقات المتوسطة من الغلاف الجوي».
وأضاف أن «اجتماع الحرارة قرب سطح الأرض والرطوبة والهواء الأبرد في الأعلى ساعد على زيادة عدم الاستقرار الجوي. ومع دور التضاريس في رفع الهواء، تهيأت ظروف لتشكل سحب رعدية، خصوصاً فوق مرتفعات الأطلس الكبير والمتوسط والمناطق المجاورة، أحياناً مصحوبة بزخات قوية وتساقط البَرَد وهبّات رياح».
وأكد المسؤول أنه «لا يوجد تناقض بين الحرارة المرتفعة وحدوث العواصف الرعدية»، موضحاً أن «الهواء الحار والرطب يمكن أن يرتفع ويتكاثف، مكوّناً سحباً رعدية عندما تتوافر الظروف الملائمة».
وتابع يوعابد أنه «عند مرور هذه الخلايا، قد تنخفض الحرارة محلياً بفعل الأمطار وتبخر جزء منها والتيارات الهوائية الهابطة، بينما تستمر الأجواء الحارة في مناطق أخرى. كما يساهم القرب من البحر والارتفاع عن سطحه واتجاه الرياح في تعزيز هذه الفوارق».






