أخبار الدار

تثبيت التوقيت الصيفي يقسم صفوف البيجيدي

الدار/ مريم بوتوراوت

 

خلق القرار الحكومي المفاجئ بالإبقاء على التوقيت الصيفي طوال السنة جدلا كبيرا في صفوف المواطنين، هذا الجدل أظهر انقساما واضحا في صفوف حزب العدالة والتنمية، بين مدافع عن القرار ومنتقد له.

أحمد الريسوني، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، اختار الاستمرار في مواقفه المدافعة عن السياسات التي تنتهجها حكومة إخوانه في حزب العدالة والتنمية، حيث اعتبر أن قرارها "تميز بعدة مزايا جيدة، نفتقدها في كثير من القرارات والتدابير الحكومية".

ووصف الفقيه، الذي اشتهر بمواقفه السياسية، القرار بـ"الجريء، المبني على دراسة علمية متأنية موثوقة"، و"المتحرر من ضغط الغوغائية والرفض الارتجالي، فرغم ارتفاع الصراخ والزعيق والتحريض العبثي ضد هذا القرار، مضت الحكومة في قرارها المدروس علميا ومصلحيا"، حسب ما جاء في موقف الفقيه المنشور على موقع الرسمي.

هذا الدفاع عن القرار الحكومي بدا واضحا في العديد من تدوينات أعضاء الحزب على مواقع التواصل الاجتماعي، كما كان الرفض واضحا في تدوينات آخرين، بين من استنكر القرار الحكومي، وبين من يحاول تبرئة وزراء "البيجيدي" منه، وتحميل مسؤوليته كاملة للوزير الاتحادي محمد بنعبد القادر الذي وقع على مرسوم القرار.

البيجيديون الرافضون لهذا القرار لم يتوقفوا عند تدوينات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم إعلان رفض اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، للقرار المثير للجدل.

وأعلنت النقابة في بلاغ لها رفضها المطلق للقرار، و"الطريقة الغريبة التي مرر بها"، معتبرة ذلك "اعتداء على الحقوق الطبيعية للمغاربة سيعاني من آثارها على الخصوص مكونات المنظومة التربوية والتكوينية".

الخروج عن الدفاع عن ما جاءت به الحكومة التي يترأسها حزب العدالة والتنمية لم يتوقف عند نقابيي "البيجيدي"، حيث كشف حسن عديلي، عضو فريق "المصباح" في مجلس النواب عن سؤاله للوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة عن مستجدات التوقيت الصيفي، يوم الإثنين الماضي.

 وكان جواب الوزير على البرلماني بالقول "نحن قريبون من اتخاذ قرار بتوحيد التوقيت بشكل نهائي، المغاربة لا يناسبهم التوقيت الصيفي، غالبا سنعود للساعة العادية طيلة السنة"، حسب ما جاء في تدوينة للبرلماني، الذي أضاف "لم أكن أتوقع أن كلام الاثنين ستنتهي صلاحيته بعد أربعة أيام، لتبدأ حكاية جديدة عن دراسة معمقة وتوقيت صيفي دائم وإجراءات مواكبة، إنه التخبط والعبث في أسوأ مظاهره".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى