أخبار الدار

أمكراز يدعو إلى “التكامل” بين الدول المغاربية عبر “حركية الأشخاص”

الدار/ مريم بوتوراوت
دعا محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، الدول الخمسة المشكلة للمغرب الكبير إلى تنسيق أكبر في ما يتعلق بتدبير هجرات اليد العاملة.
ودعا أمكراز، في كلمته خلال افتتاح أشغال ورشة العمل شبه الاقليمية لمشروع "أمام" حول "بيانات هجرة اليد العاملة في بلدان المغرب : الحالة الراهنة التطوير والمشاركة"، اليوم الأربعاء في الرباط،  المشاركين في اللقاء إلى "بلورة تصورات مشتركة لتعزيز قدرات الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية للبلدان المستهدفة، ليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس، من أجل إرساء حكامة جيدة في مجال تدبير السياسات والبرامج  المتعلقة بهجرة اليد العاملة"، وكذا "ضمان استمرارية حماية حقوق المهاجرين، عبر تحسين نظم معلومات هجرة اليد العاملة وتعزيز الحوار بشأنها، وكذا تحسين تماسك المقاربة المعتمدة بين خدمات الوساطة العامة والخاصة وخدمات الحماية الاجتماعية".
وفي هذا السياق، ذكر المسؤول الحكومي بأن المغرب اعتمد مجموعة من البرامج الهادفة إلى "تحقيق اندماج ناجح للمهاجرين واللاجئين بالمغرب، وذلك بتنسيق مع مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية المعنية بقضايا الهجرة"، مشيرا إلى أن وزارته عمدت في إكار البرامج إلى فتح العرض الخدماتي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات لصالح هذه الفئة.
وقد بلغ عدد المسجلين بقاعدة بيانات الوكالة منذ انطلاق هذه العملية نهاية 2015 إلى حدود نهاية 2018، ما مجموعه 1903 باحث عن شغل، من بينهم 604 مسجلا  جديدا سنة 2018، مع مواكبة 609  مهاجرا في إطار الورشات التوجيهية، و775 في إطار ورشات البحث عن عمل، وإدماج 50 مهاجرا في سوق الشغل (منهم 23 برسم سنة 2018)، وكذا إحداث 16 نشاطا مدرا للدخل.
كما تم حسب الوزير العمل على تبسيط مسطرة التأشير على عقود عمل المهاجرين الذين تمت تسوية وضعيتهم الإدارية برسم سنتي 2014 و2016 من خلال إعفاء الجهات المشغلة من الإدلاء بشهادة النشاط المسلمة من قبل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مع التأشير سنة 2018 على ما مجموعه 131 عقد عمل أجير أجنبي.
على صعيد آخر، نبه الوزير إلى وجود "نقص في البيانات الكافية عن اتجاهات الهجرة وخصائصها، وتعقيداتها في القارة الافريقية بشكل عام والمنطقة المغاربية بشكل خاص"، الأمر الذي صار "يلزم بلداننا الاستفادة من التكنولوجيا الحالية للاستثمار في النظم الإحصائية الوطنية والإقليمية، لتعزيز جمع البيانات وتبادلها، كما يجب وضع المنصات المناسبة لتبادل المعلومات بيننا،  وتبني بيانات وأبحاث دقيقة وموثوقة من أجل صنع سياسات مستدامة"، يقول أمكراز.
وأكد المتحدث على أن "الحركية للأشخاص عبر القارة الإفريقية عامة والمنطقة المغاربية خاصة بمثابة تطلعات للدول المغاربية"، معتبرا أنها "وسيلة لتحقيق تكامل إقليمي أكبر وأشمل، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة، حيث من شأن ذلك تعزيز التبادل التجاري وإنعاش السياحة ونقل المعرفة والمهارات داخل البلدان الإفريقية وكذا تعزيز الهوية الإفريقية والاندماج الاجتماعي".

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى