صحة

دراسات: مطالعة الكتب تحسن الصحة

الدار/ ترجمة: سعيد المرابط  

الغرض البشري من تجنب الموت أو تأخيره، يجعل الصحة مصدر قلق حقيقي في حياة جميع البشر للحفاظ عليها. وفي هذه العملية، نقوم بأشياء كثيرة، بعضها بمنطق حقيقي، وبعض الأسباب الأخرى فتقر إلى ذلك. 
ولهذا السبب، يمنك القول: ”قراءة الكتب تحسن الصحة“، وقد يتساءل البعض، ربما المشككون في القراءة، عن اليقين في هذا البيان، ويجب أن يكون المشجعين على قراءة الكتب؛ بياناً حقيقيا وبين هذين الموقفين قد تكون الكون كله من الناس الذين يطلبون مزيداً من المعلومات.

وقد ظهرت هذه المعلومات في النصوص الطبية والمجلات منذ بضع سنوات، وهذا هو السبب في أنها لا تزال موضوعًا لم يتم تطويره بالكامل، ولهذا الغرض، شملت الدراسات الأشخاص الذين يعانون من المرض بغض النظر عن ارتباطهم بالقراءة. وثانيا، يتعلق الأمر ”بقراءة الكتب“، والكتب الكلاسيكية المصنوعة من الورق، إذ لا يتم النظر في الأشكال الجديدة للقراءة، والكتب الإلكترونية التي يمكن قراءتها على الأجهزة اللوحية، والهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، أو الكتب الصوتية.

وبالتأكيد صممت هذه الدراسات لتوسيع المعرفة لدينا، تحديداً حول فوائد القراءة، وعلى سبيل المثال نحن نعلم أن قراءة الكتب غير فعالة في السيطرة على الدول والقلق، وخصوصا إذا كان الكتاب يتيح لنا أن أفكاراً مجردة عن الواقع، وذلك هو سبب القلق المذكور الذي يخيط بِنَا. ولكن بنفس الطريقة، فإن الكتب التي تتطلب التركيز والاهتمام في سياق قراءتها مفيدة في تأخير مشاكل ”الخرف المبكر“، من بين الأمراض الأخرى.  وتشير هذه التحقيقات الجديدة إلى أن وقت القراءة يجب أن يكون بين الـ30 والـ60 دقيقة؛ لتكون له تأثيرات إيجابية على صحتنا، والسبب في ذلك هو أن هذا هو الوقت اللازم للاندماج في الكتاب حتى يكتمل، مما يتسبب في مزيد من الصفاء، ومما يؤدي إلى إطلاق مواد داخلية مثل السيروتونين الذي يسهل التوازن، ويسمح لنا بالاسترخاء تمامًا، وفي هذه المرحلة، ”نتعلم“ ما هي القراءة، فقبل هذا الوقت، ستكون القراءة سطحية والتأثير التعلمي طفيف.

الباحثون الإسبان أوغستين هيدالغو وبيغونيا كانتابرانا، في دراسة ”الآثار العلاجية للقراءة“، أشارا إلى أن قراءة الكتب تجعل المريض أكثر حساسية وأفضل تمييزية، مما يتيحه أكثر استجابة للعلاج الطبي المقترح، وبالنسبة لأولئك الذين لديهم أمراض قلبية، تسمح لهم القراءة بالوصول إلى حالة عزاء واستقالة في وقت سابق. ويجب أن نتذكر أن هذه الأشكال من تحسين الصحة، لا تحل محل العلاجات الطبية التي لدى كل مريض، ومع ذلك يجب علينا أن نفتح عقولنا إلى الآثار الإيجابية المحتملة التي ستكون لدينا إذا ذهبنا إلى القراءة.. ولهذا الغرض، فإنه من الجيد أن نقتبس من ماريو فارغاس يوسا، صاحب جائزة نوبل في الأدب عام 2010 عندما يذكر: ”الفن يدافع عنا من سوء الحظ والمحن، يدعونا إلى بيئة أكثر ملاءمة للإنسان، ولقد قاومت منذ عدة سنوات كآبة بلدي وأنا أقرأ حلقة موت إيما بوفاري“.

وسواء كانت علاقتنا بالقراءة يمكن تصنيفها على أنها غير مبالية، أو أننا هواة، أو مدمنين على القراءة ، فمن المهم أن ننظر في المعلومات المقدمة من الدراسات الجديدة، كل ذلك من أجل الحصول؛ بفضل الكتب؛ ليس فقط على حياة أكثر صحة ولكن أيضا على حياة أكثر إثارة للاهتمام.
ماريو انطونيو اغيلار: دكتور في الطب واللاهوت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى