Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدارالرياضةسلايدر

براهيم دياز… إرفع رأسك عاليا: الجرح اليوم، قد يكون بداية حكاية فخر جديدة

الدار/ مريم حفياني

لم تكن كلمات براهيم دياز مجرّد اعتذار بعد خسارة قاسية، بل كانت مرآة صادقة لروح لاعب اختار أن يحمل قميص المغرب بقلبه قبل قدميه، وأن يواجه لحظة السقوط بشجاعة نادرة في زمن الهروب من المسؤولية.

«روحي تؤلمني»… هكذا اختصر دياز شعوره، لا بل شعور جيل كامل من المغاربة الذين حلموا باللقب، وتعلّقوا بآمالهم على لاعبين آمنوا بأن الحلم ممكن. لم يُخفِ اللاعب ألمه، ولم يتوارَ خلف الأعذار، بل خرج إلى العلن معترفاً بالفشل، متحمّلاً المسؤولية كاملة، ومقدّماً اعتذاراً صريحاً «من صميم القلب»، في مشهد نادر يعكس نضجاً إنسانياً قبل أن يكون رياضياً.

ما قاله دياز لم يكن خطاباً جاهزاً ولا بياناً مُنمّقاً، بل اعتراف رجلٍ جُرح لأنه كان يحلم بصدق. لاعبٌ قال بوضوح إنه قاتل «بكل ما يملك، وبالقلب قبل كل شيء»، وهي عبارة تختصر فلسفة اختار أن يبني بها علاقته مع المنتخب والجمهور: الانتماء أولاً، والصدق قبل النتائج.

الهزيمة كانت قاسية، والجرح عميق كما وصفه، «لا يلتئم بسهولة»، لكن الأهم في رسالته أنه لم يتحدّث عن الاستسلام، بل عن المحاولة، عن النهوض من أجل الآخرين، من أجل من آمنوا به، ومن أجل من تألموا معه. هنا بالضبط، يتجاوز براهيم دياز صورة اللاعب إلى صورة الرمز، اللاعب الذي يشعر بثقل القميص الوطني ويدرك أن تمثيل المغرب شرف ومسؤولية لا تُقاس بلحظة واحدة.

وفي ختام رسالته، لم يَعِد بالألقاب بقدر ما وعد بالوفاء: أن يستمر، أن يقاتل، وأن يعمل حتى يأتي اليوم الذي يرد فيه كل هذا الحب، ويكون «فخراً للشعب المغربي». وهي جملة تختصر جوهر العلاقة بين اللاعب وجماهيره: علاقة مبنية على الثقة، لا على الكمال.

براهيم دياز لم يخسر احترام المغاربة، بل على العكس، كسبه أكثر. لأن الهزائم تصنعها كرة القدم، لكن الرجال الحقيقيين تصنعهم المواقف. وفي لحظة الألم، اختار دياز الصدق، فكان أقرب إلى قلوب المغاربة من أي وقت مضى.
ديما المغرب… والجرح اليوم، قد يكون بداية حكاية فخر جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى