
الدار/
تناول رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، موضوع “السياسة الحكومية في مجال الرياضة: الإنجازات والرهانات”، مؤكدا في تعقيبه أن الدولة المغربية انتقلت بالرياضة من حيز الأنشطة الثانوية إلى قلب الاختيارات الاستراتيجية الكبرى. وأوضح أن النقاش اليوم أضحى “سياسيا ومجتمعيا بامتياز”، بالنظر إلى الأثر المباشر للرياضة على الصحة العمومية، الاقتصاد الوطني، والقوة الناعمة للمملكة.
وأشار إلى أن الحكومة تتعامل مع الرياضة كرافعة للتنمية الشاملة، وهو ما تُرجم عمليا عبر تعزيز الترسانة التشريعية والرفع من الميزانيات المخصصة للقطاع. وشدد على أن الطموح الحكومي يروم دمقرطة الممارسة الرياضية لتصل إلى كل مغربي ومغربية في مختلف الجهات والأقاليم، معتبرا أن نجاح كرة القدم المغربية يجب أن يمثل حافزاً لتطوير باقي الأصناف الرياضية، في أفق استضافة تظاهرات عالمية كبرى، على رأسها مونديال 2030، الذي يمثل تحديا تنظيميا وإرثا مستداماً للأجيال القادمة.
واستحضر أخنوش في هذا السياق، ذاكرة الأبطال المغاربة الذين بصموا تاريخ الرياضة الوطنية في تخصصات متنوعة، محذرا من تراجع هذا الحضور في السنوات الأخيرة واقتصاره على أصناف محدودة. بالانطلاق من هذا التشخيص، أكد أن “صناعة الأبطال” ليست وليدة الصدفة أو عمل سنوات قليلة، بل تتطلب إرادة جماعية واستمرارية في سياسات الدولة تمتد لعشر سنوات على الأقل.
كما كشف المتحدث، عن مشاريع مهيكلة لإنهاء ثنائية “الدراسة أو الرياضة”، وعلى رأسها مشروع “الثانوية الرياضية الممتازة” و”مدرسة الفرصة الثانية”، مبرزا أن هذه المبادرات تهدف إلى السماح للمواهب الشابة بالجمع بين التحصيل الدراسي والممارسة الرياضية العالية، مما يضمن لهم آفاقا مستقبلية متوازنة.





