
أوضح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في كلمته أمام القمة النووية بباريس اليوم الثلاثاء، أن النظرة الدولية للطاقة النووية المدنية شهدت تحولا جذريا، خاصة بعد مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي “كوب 28″، مشيرا إلى أن المؤتمر كان محطة فاصلة أعادت الاعتبار لهذه الطاقة بصفتها تكنولوجيا منخفضة الكربون، وعنصرا لا غنى عنه لتحقيق أهداف تحييد أثر الكربون التي يطمح العالم للوصول إليها بحلول سنة 2050.

وأكد عزيز أخنوش، أن التغير المناخي المتسارع لم يعد يسمح بالتردد في اتخاذ قرارات شجاعة بشأن التحول الطاقي، مبرزا أن المغرب، تحت القيادة الملكية الرشيدة، انخرط مبكرا في هذا المسار عبر تطوير الطاقات المتجددة، وهو اليوم يعتبر الطاقة النووية المدنية مكملا طبيعيا واستراتيجيا لجهوده في خفض الانبعاثات الكربونية وحماية كوكب الأرض من التهديدات البيئية المتزايدة.
وأضاف المتحدث، أن المنظومات الطاقية العالمية مطالبة اليوم بإعادة صياغة أولوياتها لتجمع بين الكفاءة والمسؤولية البيئية، مشددا على أن انخراط المغرب في هذا النقاش العالمي يعكس التزامه بالمسؤولية المشتركة تجاه الأجيال القادمة. وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن الطاقة النووية المدنية، بفضل خصائصها التقنية، توفر استقرارا في الإمدادات الطاقية يصعب تحقيقه عبر المصادر المتقلبة، مما يجعلها ركيزة أساسية في بناء اقتصاد أخضر ومستدام.





