المغرب يستعيد نفوذه في السوق الأمريكية للأسمدة بعد خمس سنوات من القيود

الدار/ مريم حفياني
بعد خمس سنوات من القيود الجمركية والعوائق التجارية، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تخفيض الرسوم المفروضة على الأسمدة المغربية، ما يمهد الطريق أمام المملكة لاستعادة موقعها في أحد أكبر الأسواق العالمية للأسمدة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن فرضت واشنطن في 2021 رسوماً مرتفعة على صادرات المغرب من الأسمدة الفوسفاتية، على خلفية شكوى تقدمت بها شركة The Mosaic Company، متهمة OCP Group ببيع منتجاتها بأسعار منخفضة تشكل تهديدًا للمنافسة المحلية. ومع القرار الجديد، أصبح بإمكان المغرب دخول السوق الأمريكية بحرية أكبر، في وقت لم تُلغَ فيه الرسوم على الأسمدة الروسية، ما يمنحه أفضلية تنافسية واضحة.
خبراء الاقتصاد الزراعي يعتبرون هذا التطور فرصة استراتيجية لتعزيز صادرات المملكة، حيث من المتوقع أن تتوسع أسواق المغرب الفوسفاتية تدريجيًا في أمريكا، مدفوعة بالطلب المتزايد على الأسمدة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي العالمي. ويُعد المغرب أحد أكبر المصدرين عالميًا للفوسفاط، ويحتفظ بما يقارب 70% من الاحتياطيات العالمية، مما يضعه في موقع قوة لتلبية احتياجات السوق الأمريكية.
التوقعات تشير أيضًا إلى أن القرار الأمريكي سيدفع نحو تعزيز الاستثمارات في قطاع الفوسفاط المغربي، سواء من خلال شراكات مع شركات أمريكية أو تطوير قدرات الإنتاج المحلي، بما يدعم الاستراتيجية الوطنية للتنمية الاقتصادية وتنويع الأسواق الخارجية.
هذه الخطوة تُبرز مرة أخرى مكانة المغرب كلاعب رئيسي في صناعة الفوسفاط والأسمدة على الصعيد الدولي، وتفتح صفحة جديدة من التعاون التجاري بين الرباط وواشنطن، بعد سنوات من القيود الجمركية التي حدّت من قدرة المملكة على استثمار كامل إمكانياتها التصديرية.






