سلايدرمغرب

“بيزنس داي” النيجيرية: المغرب ضمن الدول الرائدة الصاعدة في مجال التكنولوجيا بإفريقيا

 

 

الدار/ كلثوم ادبوفراض

يشهد المغرب في السنوات الأخيرة تحوّلًا نوعيًا في مساره التنموي، حيث أصبح الرهان على الرقمنة والتكنولوجيا خيارًا استراتيجيًا لتعزيز موقعه داخل القارة الإفريقية، حيث أصبح هذا التوجه لم يعد مجرد طموح، بل تُرجم إلى مؤشرات ميدانية، تعكس صعود المملكة كفاعل رقمي واعد في بيئة إفريقية تعرف بدورها تسارعًا غير مسبوق نحو الاقتصاد الرقمي.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “بيزنس داي” النيجيرية أن إفريقيا تسجل أسرع نمو عالمي في عدد المطورين، بمعدل سنوي يصل إلى 21% خلال الفترة ما بين 2019 و2024، ويبرز المغرب ضمن الدول التي استطاعت استثمار هذه الدينامية، إلى جانب كينيا وتونس، بفضل سياسات عمومية تستهدف دعم الكفاءات الرقمية وتوسيع استخدام الإنترنت وتطوير النظم التكنولوجية الحضرية.

هذا التقدم لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة استثمارات متواصلة في البنية التحتية الرقمية واعتماد سياسات قائمة على الابتكار. وقد ساهم ذلك في ارتفاع عدد المطورين بشكل ملحوظ، إضافة إلى بروز مراكز تكنولوجية جديدة، من بينها مدينة ابن جرير، التي أصبحت نموذجًا لالتقاء التعليم العالي مع الشراكات الصناعية.

كما يعكس هذا التطور قوة المنظومة العلمية بالمغرب، إذ يرتبط نمو مجتمع المطورين بارتفاع الإنتاج العلمي، وقد سجلت المملكة، إلى جانب مصر، أحد أعلى معدلات النشر العلمي في إفريقيا، ما يعزز مكانتها ضمن الدول الرائدة في مجال المعرفة والتكنولوجيا.

ورغم هذه الدينامية الإيجابية، لا تزال هناك تحديات مطروحة، أبرزها محدودية مشاركة النساء في هذا المجال، حيث لا تتجاوز نسبة المطورات 14%، ومع ذلك، فإن هذا المسار يعكس تحولًا هيكليًا عميقًا، يضع المغرب على سكة اقتصاد رقمي متكامل قائم على الابتكار وتنمية الكفاءات، بما يعزز تنافسيته إقليميًا وقاريًا.

زر الذهاب إلى الأعلى