سلايدرمغرب

إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على طاولة لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالبرلمان

الرباط – احمد البوحساني

عقدت لجنة التعليم والثقافة والاتصال، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، اجتماعاً بمقر مجلس النواب، انطلقت أشغاله على الساعة العاشرة صباحاً، برئاسة النائب العياشي الفرفار، نائب رئيس اللجنة، وذلك بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد.

وخُصص هذا الاجتماع لتقديم ومناقشة مشروع قانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في سياق الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة الإعلامية وتعزيز آليات التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر بالمغرب.

وخلال هذا اللقاء، قدم الوزير عرضاً مفصلاً حول مضامين المشروع، مبرزاً أنه يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للمجلس، بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع الإعلامي، ويعزز مبادئ الاستقلالية والمهنية، فضلاً عن تقوية أدوار المجلس في مجال التنظيم الذاتي وضمان احترام أخلاقيات المهنة.

كما شكل الاجتماع مناسبة لمناقشة مختلف تفاصيل المشروع من طرف أعضاء اللجنة، الذين تقدموا بجملة من الملاحظات والمقترحات، همّت على الخصوص مسألة تمثيلية المجلس بين الصحافيين المهنيين والمقاولات الإعلامية، وكذا آليات تدبير الدعم العمومي الموجه للصحافة، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على المكتسبات القائمة وضمان استقلالية المجلس عن السلطة التنفيذية.

وفي هذا السياق، تسعى الوزارة الوصية إلى بلورة صيغة توافقية مع مختلف الفرق النيابية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، بهدف إخراج نص قانوني متكامل يساهم في تطوير المشهد الإعلامي، وتحسين أوضاع الصحافيين، وتعزيز التنظيم الذاتي للمهنة، والارتقاء بأخلاقياتها في إطار ديمقراطي مستقل.

ويأتي هذا المشروع في سياق دينامية إصلاحية أوسع، تروم تأهيل قطاع الصحافة وتقوية مؤسساته، بما يستجيب لتطلعات المهنيين ويواكب التحديات الراهنة، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

وكان مجلس الحكومة قد صادق، يوم الخميس 19 فبراير 2026، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل. وأوضح بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يندرج في إطار التوجيهات الدستورية المرتبطة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهن، لاسيما الفصول 25 و27 و28، مع الحرص على ضمان استمرارية المجلس في أداء مهامه وتعزيز استقلاليته.

كما يهدف المشروع، أساساً، إلى ترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 الصادر بتاريخ 22 يناير 2026. وفي المقابل، تم سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 المتعلق بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر.

وبحسب معطيات متطابقة، يواصل الوزير بنسعيد سلسلة من المشاورات المكثفة مع مختلف الفرق البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، سعياً إلى تحقيق توافق سياسي حول المشروع قبل عرضه للمصادقة، خاصة وأن الدورة التشريعية الحالية، التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تُعد فرصة حاسمة لإخراج هذا النص إلى حيز الوجود. وفي حال تعثر التوافق، قد يتم تأجيل المشروع إلى الولاية الحكومية المقبلة، ما من شأنه أن يضع قطاع الإعلام والصحافة أمام تحديات جديدة ويعيد مسار الإصلاح إلى نقطة البداية.

زر الذهاب إلى الأعلى