أخبار الدارأخبار دوليةسلايدر

سفير أمريكا من مراكش: المغرب لا يتحدث عن المستقبل الرقمي بل يصنعه والاستثمارات تتجه إليه بثقة

 

 

مراكش – احمد البوحساني

أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ديوك بوكان الثالث، أن المملكة أصبحت اليوم نموذجاً صاعداً في التحول الرقمي والاستثمار، مشدداً على أن “المغرب لا يكتفي بالحديث عن المستقبل الرقمي، بل يقوم ببنائه فعلياً”، وذلك خلال كلمته في افتتاح جيتكس إفريقيا 2026 المنعقد يوم 7 أبريل بمدينة مراكش.

وفي خطاب جمع بين الطابع الشخصي والاقتصادي، استحضر السفير أولى زياراته للمغرب قبل أكثر من أربعة عقود، مبرزاً التحول الكبير الذي شهدته المملكة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية، حيث انتقلت من أسواق تقليدية تعتمد على المساومة إلى اقتصاد رقمي حديث تقوده الابتكارات والتطبيقات الذكية.

وأشار بوكان إلى أن هذا الحدث القاري يجمع أزيد من 55 ألف مبتكر من 130 دولة، معتبراً أن هذا الحضور يعكس المكانة التي بات يحتلها المغرب كمركز إقليمي للتكنولوجيا والاستثمار، قائلاً: “العالم يراقب ما يحدث هنا”.

وسلط الدبلوماسي الأمريكي الضوء على الدينامية المتسارعة التي تعرفها المملكة، من خلال انتشار مراكز البيانات، والاستثمار في الكفاءات الشابة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، حيث التزمت الدولة بتكوين 100 ألف شاب سنوياً في المهارات الرقمية، وهو ما اعتبره “رهاناً استراتيجياً على المستقبل”.

كما شدد على متانة العلاقات المغربية الأمريكية، واصفاً المغرب بـ”أقدم وأوثق حليف للولايات المتحدة في المنطقة”، مذكراً بأن العلاقات بين البلدين تمتد لأكثر من قرنين، وأنها تستند إلى شراكة قائمة على الثقة والاستقرار، معززاً ذلك بإعلان قرب افتتاح قنصلية أمريكية جديدة في الدار البيضاء باستثمار ضخم.

وفي سياق متصل، أبرز بوكان أن جاذبية المغرب الاستثمارية ترتكز على عدة عوامل، من بينها الاستقرار والإصلاحات الاقتصادية، فضلاً عن القيادة التي يقودها محمد السادس، والتي وصفها بـ”الحكيمة والمستشرفة للمستقبل”، مشيراً إلى أن وكالات التصنيف الدولية صنفت المغرب ضمن الدول ذات درجة الاستثمار، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين العالميين.

ولم يفوت السفير الفرصة للحديث عن الأقاليم الجنوبية، مؤكداً دعم الولايات المتحدة لمخطط الحكم الذاتي كحل للنزاع، ومبرزاً المشاريع الكبرى التي تعرفها المنطقة، خاصة ميناء الداخلة الأطلسي، الذي وصفه بأنه “بوابة استراتيجية تربط إفريقيا بالعالم”.

كما أشار إلى أن الشركات الأمريكية تبدي اهتماماً متزايداً بالاستثمار في المغرب، بما في ذلك الصحراء المغربية، مؤكداً أن الشراكة بين البلدين تقوم على الاستثمار المتبادل وليس على المساعدات، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وبناء مشاريع ذات قيمة مضافة.

وختم السفير كلمته برسالة واضحة للمستثمرين والمبتكرين، مفادها أن الفرص في المغرب “حقيقية ومتاحة الآن”، داعياً إلى اغتنامها، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل إلى جانب المملكة في مسارها التنموي.

بهذا الخطاب، رسخ السفير الأمريكي صورة المغرب كوجهة صاعدة للاستثمار والتكنولوجيا، في وقت تتجه فيه الأنظار الدولية إلى التحولات المتسارعة التي تشهدها المملكة على مختلف المستويات.

زر الذهاب إلى الأعلى