سلايدرمغرب

تعاون استراتيجي ومنح دراسية في صلب مباحثات بوريطة ونظيرته الغابونية.

 

الدار/ كلثومة ادبوفراض

في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية الغابون، أجرى السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مباحثات مهمة مع نظيرته إيلزا ماريا دوس سانتوس أمادو فاز، وزيرة الدولة للشؤون الخارجية والتعاون والجاليات، التي تقوم بأول زيارة رسمية لها إلى المغرب منذ تعيينها.


وأكد السيد بوريطة، أن هذه الزيارة تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما يربط البلدين من علاقات تاريخية قوية تقوم على أسس متينة من التبادل المثمر والتعاون البناء، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

كما شدد على أن هذه الزيارة، تشكل فرصة سانحة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى، بما يعكس الإرادة المشتركة لقائدي البلدين.

وفي هذا السياق، جدد الطرفان التأكيد على التزام قيادتي البلدين بتعزيز هذه العلاقة الاستثنائية، التي تسير بثبات نحو مزيد من التعاون والتكامل، خاصة في مجالات حيوية تشمل البنية التحتية، والصحة، والتعليم، والذكاء الاصطناعي، والفلاحة، والتنمية المستدامة والأمن وغيرها من القطاعات التي تعود بالنفع على شعبي البلدين.

كما شكلت المباحثات، مناسبة للتطرق إلى التحضير لانعقاد اللجنة المشتركة المغربية-الغابونية خلال الأسابيع المقبلة، حيث تم الاتفاق على أن تشكل هذه المحطة فرصة لتقييم مسار التعاون الثنائي، وإعطائه دفعة جديدة من خلال تقديم مقترحات عملية تتماشى مع الاستحقاقات المقبلة.

وشدد الجانبان، كذلك على أهمية تفعيل آليات التواصل والتنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية والمسؤولين في البلدين، بما يعزز نجاعة الشراكة الثنائية ويضمن استمرارية ديناميتها.

وعلى الصعيد السياسي، أعرب السيد بوريطة عن شكر المملكة المغربية لموقف الغابون الداعم بقوة لمبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة الوطنية للمغرب، معتبراً هذا الدعم تجسيداً لعمق العلاقات الأخوية بين البلدين.

كما تناولت المباحثات عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث يضطلع البلدان بدور مهم داخل الاتحاد الإفريقي، خاصة بعد استعادة الغابون لمقعدها داخل المنظمة، وهو ما يعزز حضورها وتأثيرها على المستوى القاري.

وفي الجانب الإنساني، أعلن بوريطة عن قرار رفع المغرب لعدد المنح الدراسية المخصصة للطلبة الغابونيين من 150 إلى 180 منحة، سواء في مجال التعليم العالي أو التكوين المهني، في خطوة تعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون في مجال تنمية الموارد البشرية.

واختتم السيد بوريطة مداخلته عقب اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة في العاصمة الرباط، بالتأكيد على التزام المملكة المغربية بجعل علاقاتها مع الغابون نموذجاً يحتذى به في التعاون الإفريقي-الإفريقي، بما يحقق التنمية المشتركة ويعزز الاستقرار والازدهار في القارة.

زر الذهاب إلى الأعلى