
الدار/
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال تقديم الحصيلة الحكومية أمام البرلمان بمجلسيه اليوم الأربعاء، أن الحكومة انخرطت في تنفيذ إصلاح هيكلي عميق للمنظومة الصحية الوطنية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية التي تضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
وأوضح أخنوش أن هذا الورش الإصلاحي لا يندرج ضمن إجراءات ظرفية أو حلول مرحلية، بل يقوم على رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء نظام صحي متماسك وقادر على مواكبة متطلبات تعميم التغطية الصحية. وفي هذا السياق، أشار إلى أن ميزانية قطاع الصحة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انتقلت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم سنة 2026.
وأضاف رئيس الحكومة أن هذا الإصلاح شمل تأهيل العرض الصحي الوطني عبر تحديث البنيات التحتية للمؤسسات الاستشفائية وتزويدها بتجهيزات حديثة، إلى جانب إيلاء عناية خاصة للموارد البشرية من خلال تثمين دور الأطر الطبية والتمريضية، معتبراً أن تطوير المنظومة الصحية يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج وتعزيز العدالة المجالية.
كما أبرز أن هذا المسار واكبه اعتماد حكامة جديدة للقطاع الصحي، ترتكز على الجهوية الصحية وتسريع وتيرة الرقمنة، بما يسهم في تحسين مسار العلاج وتدبير الملفات الطبية بكفاءة أكبر. وختم بالتأكيد على أن الغاية من هذه الإصلاحات تتمثل في استعادة ثقة المواطن في المرفق الصحي العمومي، وجعل قطاع الصحة ركيزة أساسية في تحقيق التنمية البشرية، في إطار ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية.






