الرياضةسلايدر

بعد الهزيمة أمام المغرب.. مدرب مصر يوزع الأعذار ويتقمص دور خبير التوقعات

 

الدار/ إيمان العلوي

مرة أخرى، حضرت “أسطوانة التحكيم” مباشرة بعد الهزيمة، وهذه المرة بطلها مدرب منتخب مصر لأقل من 17 سنة، الذي بدا وكأنه خاض مباراة ضد الحكم أكثر مما واجه منتخب المغرب، عقب خسارة فريقه أمام “أشبال الأطلس” بهدفين لهدف واحد في كأس إفريقيا المقامة بالمغرب.

المدرب المصري خرج غاضباً بعد اللقاء، مؤكداً أن الحكم كان “ضد مصر”، قبل أن ينتقل إلى مرحلة أكثر غرابة حين قرر توزيع “النصائح المجانية” على المغاربة قائلاً لهم: “لا تفرحوا كثيراً.. بهذه الفرقة لن تصلوا إلى النهائي”. وكأن الرجل لم يكن في مؤتمر صحفي بعد مباراة كرة قدم، بل في جلسة للتنبؤ بالمستقبل!

الغريب أن المنتخب المغربي لم يحتج لا إلى تصريحات نارية ولا إلى تبريرات مطولة، بل اكتفى بما يجيده فوق أرضية الملعب: تنظيم، سرعة، شخصية قوية، وفعالية جعلت المنتخب المصري يطارد الكرة في فترات كثيرة من المباراة. لكن بدل الاعتراف بالتفوق المغربي، بدا أن المدرب المصري اختار الطريق الأسهل: “الحكم هو السبب”.

هذه العقلية، التي تربط كل خسارة بالمؤامرة والتحكيم، أصبحت مادة متكررة في الكرة العربية والأفريقية؛ فكلما سقط فريق، ظهر الحديث عن صافرة ظالمة أو هدف “مشبوه”، بينما يختفي الحديث عن الأخطاء التكتيكية وضعف الأداء. وحتى الهدف المغربي الذي أشاد به كثيرون، لم يعتبره المدرب المصري “لقطة تُدرّس”، لكن يبدو أنه نسي أن كرة القدم تُدرّس أيضاً في كيفية تقبل الهزيمة بروح رياضية.

الجمهور المغربي تفاعل بسخرية واسعة مع التصريحات، معتبراً أن أفضل رد جاء فوق العشب الأخضر، وأن المنتخب الذي يفوز داخل الميدان لا يحتاج إلى الدخول في معارك كلامية بعد صافرة النهاية.

أما الرسالة الأوضح من هذه المباراة، فهي أن الكرة المغربية في الفئات السنية لم تعد تعتمد على الحظ أو الصدف، بل على مشروع تكوين حقيقي بدأ يزعج البعض لدرجة أن الهزيمة أمام المغرب أصبحت، عند البعض، “خطأ تحكيمياً” أكثر منها نتيجة طبيعية لما جرى داخل الملعب.

زر الذهاب إلى الأعلى