
أحمد البوحساني
خيمت حالة من القلق والترقب على أجواء المنتخب المغربي بعد الإصابتين اللتين تعرض لهما كل من عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي خلال المواجهة الودية أمام النرويج، في وقت يستعد فيه “أسود الأطلس” لخوض غمار كأس العالم وسط آمال كبيرة بتحقيق مشاركة مميزة.
واعترف مدرب المنتخب الوطني محمد وهبي بوجود مخاوف حقيقية بشأن الوضع الصحي للاعبين، مؤكداً أنه ينتظر التقارير الطبية النهائية لتحديد طبيعة الإصابتين ومدى تأثيرهما على جاهزية العناصر الوطنية خلال المنافسة العالمية.
وتتركز الأنظار بشكل خاص على حالة الجناح الدولي عبد الصمد الزلزولي، الذي اضطر إلى مغادرة أرضية الملعب قبل نهاية الشوط الأول بعد تعرضه لإصابة على مستوى الركبة إثر احتكاك قوي خلال إحدى الكرات المشتركة. وأثارت طريقة سقوط اللاعب والآلام الواضحة التي بدت عليه مخاوف كبيرة داخل الطاقم التقني والجماهير المغربية.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الفحوصات الأولية أشارت إلى تعرض الزلزولي لالتواء في الرباط الجانبي الأنسي للركبة اليمنى، غير أن التشخيص النهائي لم يُحسم بعد، في انتظار خضوعه لسلسلة فحوصات إضافية بإحدى العيادات المتخصصة بولاية نيوجيرزي الأمريكية خلال الساعات المقبلة.
ورغم تداول أخبار تفيد بانتهاء مشاركة الزلزولي في كأس العالم، أكدت مصادر من نيويورك أن هذه المعطيات تظل غير مؤكدة ولا تستند إلى تقرير طبي رسمي، مشيرة إلى أن الصورة الكاملة بشأن مدة غيابه ستتضح خلال الـ48 ساعة القادمة، بعد استكمال جميع الفحوصات الطبية.
وفي حال تأكد التشخيص الأولي بشكل نهائي، فقد يغيب اللاعب لفترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع، وهو ما قد يشكل ضربة قوية للمنتخب المغربي بالنظر إلى الدور المهم الذي يلعبه الزلزولي داخل المنظومة الهجومية للأسود.
في المقابل، تبدو الأوضاع أكثر تفاؤلاً بخصوص المدافع نصير مزراوي، الذي تعرض بدوره لإصابة على مستوى الكتف أجبرته على مغادرة المباراة. وكشفت مصادر مطلعة من الولايات المتحدة الأمريكية أن الفحوصات الأولية ترجح تعرض لاعب المنتخب لخلع جزئي على مستوى الكتف، وهي إصابة قد لا تستدعي فترة غياب طويلة.
ويخضع مزراوي حالياً لمراقبة طبية دقيقة تحت إشراف الطاقم الطبي للمنتخب الوطني من أجل تحديد طبيعة الإصابة بشكل نهائي، سواء تعلق الأمر بخلع جزئي أو كامل، وهو ما سيحدد البرنامج العلاجي المناسب ومدة التعافي المطلوبة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن اللاعب قد يكتفي ببضعة أيام من الراحة قبل العودة تدريجياً إلى التداريب الجماعية، الأمر الذي يبعث على الارتياح داخل مكونات المنتخب المغربي مقارنة بالوضعية الأكثر تعقيداً المتعلقة بالزلزولي.
وفي انتظار صدور التقرير الطبي الرسمي، يبقى الشارع الرياضي المغربي مترقباً لما ستسفر عنه الساعات المقبلة، خاصة أن المنتخب الوطني مقبل على استحقاق عالمي مهم يتطلب حضور جميع عناصره الأساسية، فيما يواصل محمد وهبي وطاقمه متابعة تطورات الملف الطبي للاعبين بكثير من الحذر والاهتمام.




