الرياضةسلايدر

لقجع: المغرب لن يطلب استضافة البطولات الإفريقية مستقبلا و ويضع خبرته رهن إشارة القارة

 

 

أحمد البوحساني

كشف فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن رؤية المغرب لمستقبل استضافة المنافسات الرياضية الإفريقية، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “مغارب” الذي تبثه منصة “الجزيرة 360″.

و أكد لقجع أن المغرب لا يسعى إلى احتكار تنظيم التظاهرات الرياضية الإفريقية، بل يرحب بأي دولة إفريقية ترغب في استضافة هذه المنافسات، معرباً عن استعداد المملكة لتقديم الدعم والمواكبة من أجل إنجاح مختلف الأحداث الرياضية بالقارة.

وأوضح رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن المغرب كان يتدخل في العديد من المناسبات لتنظيم بعض البطولات القارية عندما تعجز الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن إيجاد بلد مضيف، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك كان ضمان استمرارية المنافسات وخدمة كرة القدم الإفريقية، وليس تحقيق مكاسب مالية أو البحث عن امتيازات تنظيمية.

وأضاف لقجع أن عدداً من بطولات الفئات السنية أو المسابقات القارية لا تدر عائدات مالية مهمة على الدول المنظمة، ومع ذلك ظل المغرب يضع بنياته التحتية وإمكانياته الرياضية رهن إشارة الكرة الإفريقية، إيماناً منه بأهمية الاستثمار في تطوير المواهب الشابة وتعزيز تنافسية المنتخبات الإفريقية مستقبلاً.

وفي هذا السياق، استحضر تجربة احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة بمركب محمد السادس لكرة القدم، موضحاً أن المملكة بادرت إلى تنظيم هذه البطولة بعدما لم تتقدم دول أخرى بطلب استضافتها.

كما تطرق إلى بطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات، مشيراً إلى أن المغرب احتضن ثلاث نسخ متتالية من المسابقة بسبب غياب ملفات ترشيح أخرى، مؤكداً أن الهدف كان الحفاظ على استمرارية البطولة والمساهمة في تطوير كرة القدم النسوية داخل القارة.

وجاءت تصريحات رئيس الجامعة في سياق رده على ما يثار أحياناً داخل بعض الأوساط الإعلامية الإفريقية بشأن ما يوصف بـ”النفوذ المغربي” داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث قال مخاطباً الصحفي: “أنا أعطيك تفويضاً، كل من أراد من الدول الأعضاء الـ54 داخل الاتحاد الإفريقي تنظيم تظاهرة ينظمها المغرب، سنمنحها له، ونلتزم بمساعدته على حسن التنظيم”.

وأكد لقجع أن المغرب يعتمد سياسة “اليد الممدودة” تجاه شركائه الأفارقة، موضحاً أن المملكة لا تتدخل إلا عندما تغيب الرغبة لدى دول أخرى في استضافة بعض المنافسات، خاصة تلك المرتبطة بالفئات السنية التي تشكل محطة أساسية في مسار تأهيل المنتخبات للمنافسات العالمية.

وفي السياق ذاته، كان رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، قد أكد خلال شهر مارس الماضي أن المغرب غالباً ما يكون الدولة الوحيدة التي تتقدم بملفات استضافة بعض البطولات القارية التي لا تحقق عائدات مالية كبيرة، مشيداً بما وصفه بروح المسؤولية التي تبديها المملكة تجاه تطوير كرة القدم الإفريقية.

وتعكس تصريحات لقجع، بحسب مضمون الحوار الكامل، تمسك المغرب بمقاربة تقوم على دعم الرياضة الإفريقية وتوسيع قاعدة الدول المنظمة للمسابقات القارية، مع استمرار استعداده للمساهمة في إنجاح هذه التظاهرات كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى