الولايات المتحدة.. الاحتياطي الفدرالي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير، ويرفع توقعاته للتضخم

قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، الذي أضحى يرأسه كيفن وارش، اليوم الأربعاء، إبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، مع إمكانية زيادتها بحلول نهاية السنة الجارية.
وفي ختام اجتماعه المخصص للسياسة النقدية، الذي استمر يومين، أكد البنك المركزي الأمريكي أنه سيبقي سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 بالمائة. وحسب بيان، فقد تم اتخاذ القرار بالإجماع، الأمر الذي يعد غير مسبوق منذ عام.
في المقابل، أشار المسؤولون، من خلال توقعاتهم، إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية بحلول نهاية السنة. ووفقا لمتوسط توقعاتهم، فمن الممكن زيادة أسعار الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 بالمائة، وهي نسبة أعلى من المستوى الحالي، وتشكل تغيرا واضحا في مواقفهم مقارنة مع شهر مارس الماضي، حين كانوا يسعون إلى خفض سعر الفائدة.
ويدعو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى تيسير السياسة النقدية بهدف خفض تكاليف الاقتراض ودعم النشاط الاقتصادي.
بيد أن اندلاع الصراع في الشرق الأوسط وما ترتب عنه من ارتفاع في أسعار الطاقة قد بعثر الحسابات، مما أدى إلى تأجيج التوترات التضخمية في الولايات المتحدة، وتعقيد هامش المناورة المتاح أمام البنك المركزي.
من جانب آخر، قام الاحتياطي الفدرالي بمراجعة توقعاته الاقتصادية، متوقعا نموا أضعف وتضخما أعلى في نهاية السنة الجارية.
وبات محافظو البنوك المركزية الأمريكية يتوقعون أن يصل التضخم إلى 3.6 بالمائة على أساس سنوي بحلول نهاية 2026، مقارنة بنسبة 2.7 بالمائة في توقعات صدرت في مارس الماضي.
ويسعى مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى تحديد سقف الزيادات في الأسعار عند حوالي 2 بالمائة، وهو الهدف الذي لم يتحقق منذ أزيد من خمس سنوات.
ومن المتوقع أن يبلغ نمو الناتج الداخلي الخام للولايات المتحدة 2.2 بالمائة، مقارنة بـ2.4 بالمائة سابقا، فيما يرتقب أن يظل معدل البطالة مستقرا نسبيا عند 4.3 بالمائة (مقارنة بـ4.4 بالمائة سابقا).






