الرباط تحتضن أول لقاء عربي حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب

الدار/ سارة الوكيلي
تحتضن العاصمة المغربية الرباط يومي 23 و24 يونيو 2026 أشغال اللقاء العربي الأول حول موضوع “أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب”، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، بشراكة مع جامعة الدول العربية، وبالتعاون مع المرصد المغربي حول التطرف والعنف، بمشاركة وزراء ووفود شبابية وخبراء ومختصين من مختلف الدول العربية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء الرقمي العالمي، وما أفرزته الثورة التكنولوجية من تغييرات عميقة في أنماط التواصل والتنشئة الاجتماعية وبناء الوعي لدى الأفراد والمجتمعات، خاصة في أوساط الشباب الذين أصبحوا الفئة الأكثر حضوراً وتأثراً بمنصات التواصل الاجتماعي.
وأكد البلاغ أن هذه المنصات ساهمت بشكل كبير في توسيع فرص التعبير والمشاركة والتعلم والابتكار وريادة الأعمال، كما فتحت آفاقاً جديدة للتفاعل وتبادل المعرفة. غير أن هذا التحول الرقمي أفرز في المقابل تحديات متزايدة ترتبط بانتشار المعلومات المضللة وخطابات الكراهية والاستقطاب الرقمي، فضلاً عن التأثيرات النفسية والاجتماعية، واستغلال بعض الفضاءات الرقمية في نشر الفكر المتطرف والأخبار الزائفة.
مقاربة عربية لتعزيز الوعي الرقمي
ويندرج هذا اللقاء ضمن مقاربة عربية تشاركية تروم تعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب، وتطوير آليات الوقاية من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي، إلى جانب تشجيع الاستخدام المسؤول والآمن لوسائل التواصل الاجتماعي، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن المجتمعي وصون الحقوق الرقمية وحرية التعبير.
وسيشارك في هذا الحدث ممثلون عن القطاعات الحكومية المعنية بالشباب في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، إلى جانب شباب فاعلين ومؤثرين، وخبراء وأكاديميين وباحثين، وممثلين عن المجتمع المدني، فضلاً عن مهنيين ومتخصصين في مجالات الإعلام والتواصل الرقمي والأمن السيبراني.
نحو رؤية عربية مشتركة
ويهدف اللقاء إلى بلورة رؤية عربية مشتركة حول الاستخدام الإيجابي والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز قدرات الشباب على تحليل المحتوى الرقمي والتفاعل الواعي معه، وتشجيع إنتاج خطاب رقمي بديل قائم على قيم الاعتدال والتسامح والمواطنة والانفتاح.
ويكتسي هذا الحدث أهمية خاصة باعتبار أن مدينة الرباط تحمل لقب عاصمة الإعلام العربي لسنة 2026، حيث يُنتظر أن يشكل محطة نوعية لتعزيز العمل العربي المشترك في قضايا الشباب والتحول الرقمي، وإرساء أسس تعاون مستدام لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي.
كما سيعزز اللقاء دور الشباب العربي كفاعل رئيسي في بناء فضاء رقمي آمن ومنتج ومسؤول، وسيشهد عرض تقرير مرجعي أعده قطاع الشباب بتعاون مع المرصد المغربي حول التطرف والعنف تحت عنوان: “الشباب والتحول الرقمي: آثار وسائل التواصل الاجتماعي في أفق 2035”، والذي يرصد أبرز التحولات والتحديات والفرص المرتبطة بعلاقة الشباب العربي بالمنصات الرقمية خلال السنوات المقبلة.






