
الدار/
أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن أول التزام ضمن برنامجه السياسي، ويتعلق الأمر بالحماية المستدامة للقدرة الشرائية للمواطنين، وذلك خلال الجولة التواصلية التي يقوم بها بعدد من جهات المملكة للإعلان عن “برنامج الأحرار” للمرحلة المقبلة.
وأفاد الحزب، خلال لقاء حضره رئيسه محمد شوكي وعدد من القيادات التجمعية، مساء الإثنين بمدينة فاس، أن هذا الالتزام يتكون من 4 إجراءات تروم تعزيز الصمود في مواجهة الصدمات، بما يمكن كل مغربي ومغربية من مقومات العيش الكريم، ويضمن الاستقرار في مواجهة مختلف التقلبات الاقتصادية.

وتتضمن هذه الإجراءات، الإجراء الأول “درع اجتماعي” لمواجهة غلاء المعيشة، والإجراء الثاني “درع الادخار” لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، والإجراء الثالث “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد”، والإجراء الرابع “درع التعليم” لفائدة الأسر.
وفي ما يتعلق بالإجراء الأول، أفاد الحزب بأنه سيعمل على مأسسة مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بمعدلات التضخم، من خلال إرساء آلية تسوية تلقائية يتم تفعيلها فور تجاوز التضخم لعتبة محددة سلفا، وذلك عبر اعتماد سقف ضريبي محدد بموجب قانون المالية ضمانا للاستدامة الميزانياتية، مؤكدا أن هذا الإجراء سيمكن من حماية القدرة الشرائية لنحو 4 ملايين أسرة، أي ما يناهز 12 مليون مواطن مغربي.
بينما الإجراء الثاني، فيتعلق بإحداث حساب ادخار مبسط ومدعوم من قبل الدولة، بهدف سد خصاص بنيوي، بالنظر إلى أن شغيلة القطاع غير المهيكل لا تتوفر على معاش تقاعد أو تأمين عن فقدان الشغل أو منظومة حماية اجتماعية مهيكلة.
وينقسم هذا الإجراء إلى شقين؛ الأول يتعلق بـ “ادخار الاحتياط”، وهو رصيد يتميز بمرونة كاملة مع إمكانية السحب في أي وقت، والثاني “ادخار المستقبل”، وهو رصيد يتم تجميده لمدة 24 شهرا، إلى جانب دعم مالي تمنحه الدولة عن كل درهم يتم إيداعه.
وحول الإجراء الثالث، كشف الحزب عن توجهه نحو تحسين الأجور ومعاشات التقاعد عبر الرفع من الحد الأدنى القانوني للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG)، وملاءمة الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي (SMAG) مع قطاعات الصناعة والتجارة، إضافة إلى إعادة تقييم وتأهيل معاشات التقاعد.
أما الإجراء الرابع، فيهدف إلى إحداث خصم ضريبي يصل إلى 5000 درهم سنويا عن كل طفل لتغطية تكاليف التمدرس، باعتباره إجراء تكميليا لإصلاح مؤسسات الريادة، فضلا عن دعم ومواكبة الطبقة المتوسطة التي تستثمر في تعليم أبنائها.
ويُنتظر أن يعلن حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل تدريجي، عن التزامات أخرى ضمن “برنامج الأحرار”، في إطار هذه الجولة التواصلية والسياسية التي ستشمل عددا من جهات المملكة، وذلك ضمن دينامية تنظيمية وتواصلية يقودها الحزب لتعزيز حضوره الميداني وتقوية قنوات التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، عبر ترسيخ مقاربة تقوم على القرب والإنصات والتفاعل مع مختلف القضايا والانتظارات المجتمعية.






