
الدار/
وجه الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو مكتبه السياسي، عزيز أخنوش، رسائل انتخابية قوية من مدينة الداخلة، مؤكدا أن حزبه سيدخل الاستحقاقات التشريعية المقبلة بمنطق “الحصيلة والإنجاز” لا بمنطق الوعود، ومهاجما، بشكل غير مباشر، الأحزاب التي تؤجل الإعلان عن مرشحيها إلى آخر لحظة.
وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي حاشد للحزب بالداخلة، اليوم السبت، إن الديمقراطية الحقيقية لا تبدأ يوم الاقتراع، بل تقتضي تمكين المواطنين من التعرف مبكرا على المرشحين وبرامجهم، معتبرا أن إعلان حزب التجمع الوطني للأحرار عن مرشحيه قبل أشهر من الانتخابات يعكس “النضج السياسي” وثقافة قائمة على الوضوح واحترام الناخبين.

وفي انتقاد واضح للخصوم، أضاف أن بعض الأحزاب “توقف عملها الميداني لسنوات ثم تبحث في اللحظات الأخيرة عن أسماء لاستقطابها”، قبل أن يؤكد أن “الأحرار ليس في ميركاتو انتخابي”، لأن الحزب، وفق تعبيره، “مشتل للكفاءات” يضم آلاف المنتخبين ومئات الآلاف من المنخرطين والمناضلين.
واعتبر أخنوش أن المواطنين لم يعودوا يبحثون عن الخطابات الشعبوية أو رفع الأصوات، وإنما عن الأحزاب التي تمتلك رؤية واضحة وبرنامجا قابلا للتنفيذ وسجلا من الإنجازات، مشددا على أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ أشهر عرض حصيلته الحكومية للنقاش العمومي داخل البرلمان ووسائل الإعلام واللقاءات المباشرة مع المواطنين.
وفي سياق الدفاع عن أداء الحكومة، استعرض أخنوش عددا من المشاريع التي أنجزت بجهة الداخلة وادي الذهب، سواء في مجالات الصحة أو التعليم أو البنيات التحتية والاستثمار، مؤكدا أن الحكومة تواصل العمل لتقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين الخدمات العمومية وخلق فرص الشغل، مع الإقرار بأن انتظارات المواطنين لا تزال قائمة، خاصة في ما يتعلق بغلاء المعيشة والتشغيل.
وشدد على أن الحزب يراهن على مناضليه ومنتخبيه في مختلف جهات المملكة، معتبرا أنهم يشكلون القوة الحقيقية للتجمع الوطني للأحرار، لأنهم يشتغلون بشكل يومي إلى جانب المواطنين، وليس فقط خلال الحملات الانتخابية.
واختتم أخنوش كلمته برسالة تعبئة إلى قواعد الحزب، داعيا إياهم إلى خوض المنافسة الانتخابية بهدوء وثقة، مؤكدا أن “المغاربة يريدون أهل العمل والمعقول، لا أهل الشعارات”، قبل أن يعلن ثقته في قدرة حزبه على تصدر نتائج الانتخابات المقبلة، قائلا لمناضليه: “لا داعي للتوتر… لأنكم ستفوزون بالانتخابات.”






